«القسم للجمهورية.. والولاء للانفصال»: المحرمي يجدد تعهده ببناء «الجيش الجنوبي»

2026-08-31 21:10 الهدهد/خاص:
«القسم للجمهورية.. والولاء للانفصال»: المحرمي يجدد تعهده ببناء «الجيش الجنوبي»

احتفل عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، اليوم الاثنين، بما يسمى ذكرى تأسيس «الجيش الجنوبي»، مؤكدًا أنه، وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية والتاريخية، سيواصل بكل عزم وإصرار بناء وتطوير «القوات المسلحة الجنوبية» على أسس مؤسسية حديثة.

ويأتي موقف المحرمي امتدادًا لسلسلة من مواقفه وقراراته التي تتعارض كلياً مع منصبه الحكومي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي بدرجة نائب رئيس جمهورية، لكنه، في المقابل، يواصل قيادة المشروع الانفصالي الذي يهدد الجمهورية التي يتحمل مسؤولية حماية مؤسساتها.

وقال المحرمي، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلنت مجموعة من قياداته حلّ المجلس من العاصمة السعودية الرياض عقب أحداث يناير الماضي، في بيان نشره على حسابه في منصة «إكس»، إن ما سماه «الجيش الجنوبي» سيظل «حيًا وراسخًا في وجدان شعبنا الجنوبي».

وفي رسالة وُصفت بأنها استفزازية لمشاعر اليمنيين، وتخالف، وفق منتقديه، القسم الدستوري الذي أداه عقب توليه منصبه عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، قال المحرمي: «إننا اليوم، ومن موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية، سنواصل بكل عزم وإصرار بناء وتطوير قواتنا المسلحة الجنوبية على أسس مؤسسية حديثة وراسخة، تكون موحدة في قيادتها، ومتطورة في برامج تدريبها وتأهيلها وتسليحها».

وأضاف أن هذه القوات ستتولى، وفق ما حدده في رسالته، «أداء واجبها الأسمى في حماية الأرض، والدفاع عن الأمن والاستقرار وحماية جميع المكتسبات»، مؤكدًا أن بناء مؤسسة عسكرية «قوية ومحترفة» سيظل، بحسب تعبيره، «خيارنا الأول ومسؤوليتنا الوطنية الكبرى».

وبهذه المناسبة، وجه المحرمي التحية إلى جنود هذه القوات، كما ترحم على قتلاها، مؤكدًا أن بناء "المؤسسة العسكرية الجنوبية سيبقى خيارًا أساسيًا بالنسبة إليه".

ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من اجتماع المحرمي بعدد من القيادات العسكرية التي كانت تقود ألوية محسوبة على المجلس الانتقالي الانفصالي خلال القتال ضد الحكومة والسلطة الشرعية المعترف بها دوليًا، التي يشغل المحرمي منصبًا فيها، في يناير الماضي، عقب سيطرة تلك القوات على محافظتي حضرموت والمهرة، قبل إخراجها منهما بالقوة بدعم سعودي.

وكان من بين القيادات التي التقاها المحرمي عثمان معوضة، الذي كان قائدًا لمعركة حضرموت في ذلك الوقت.

ويقدّم المحرمي نفسه دائمًا بصفته "القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية"، ويصدر قرارات التعيين الخاصة بقادة الألوية والوحدات العسكرية والأمنية المختلفة المحسوبة على التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي، رغم أن رواتب هذه القوات تُدفع من موارد الدولة اليمنية.