احتفى بـ«جيش الجنوب».. البطاطي يسأل المحرمي: وماذا لو احتفى الحوثي بجيش الإمامة؟
انتقد الناشط السياسي فيصل البطاطي احتفاء عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، بذكرى تأسيس ما يسمى «الجيش الجنوبي»، معتبرًا أن الاحتفاء بتشكيلات عسكرية موازية للدولة يمثل «عبثًا وفوضى» وإضعافًا لثوابت الدولة اليمنية.
وقال البطاطي، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، تعليقًا على بيان المحرمي: «في ذكرى تأسيس العبث والفوضى لا أجد إلا أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله»، معتبرًا أن الاحتفاء بتأسيس تشكيلات موازية للدولة «ليس إنجازًا بل عبث وفوضى وإضعاف لثوابت دولة قائمة تمثل جميع اليمنيين».
وأضاف أن من المؤسف صدور مثل هذا الخطاب عن عضو في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن واجبه، بحسب تعبيره، «أن يكون مدافعًا عن الجمهورية اليمنية ووحدتها وسيادتها وثوابتها الوطنية»، لا أن يحتفي بما يعمق الانقسام ويمنح المليشيات مبررات إضافية.
وتساءل البطاطي: «إذا فتحنا هذا الباب، فماذا سنقول لو احتفى الحضارم بتأسيس جيش البادية الحضرمي؟ وماذا سنقول لكل السلطنات والكيانات السابقة على خريطة الجمهورية اليمنية؟ وماذا سنقول غدًا لمليشيا الحوثي إذا احتفت بتأسيس جيش الإمامة والمتوكلية؟».
وأكد أن الدولة، من وجهة نظره، «لا تبنى بإحياء مشاريع ما قبلها، بل بالالتفاف حول الجمهورية اليمنية باعتبارها دولة لكل اليمنيين، من المهرة إلى صعدة، بعيدًا عن المناطقية والانقسام».
وقال إن المناسبة «ليست ذكرى وطنية، بل احتفاء بمشروع يناقض الدولة التي أنت عضو في قيادتها»، مضيفًا أن من يجلس في مجلس قيادة الجمهورية اليمنية ثم يحتفي بجيش كيان سابق «لا يسيء لخصومه، بل يسيء للجمهورية نفسها ويضرب شرعيتها من الداخل».
وأشار البطاطي إلى أن قبول الاحتفاء بجيوش الدول والكيانات السابقة يفتح الباب أمام احتفاء أطراف أخرى بما وصفه بـ«جيش الإمامة أو أي جيش لكيان انتهى»، معتبرًا أن «الكيل بمكيالين لا يصنع دولة».
وختم بالتأكيد على أن «الجمهورية اليمنية لها جيش واحد، وراية واحدة، وسيادة واحدة»، وأن أي خطاب يشرعن الجيوش الموازية أو يحييها سياسيًا يمثل، بحسب تعبيره، «تكريسًا للانقسام وتمكينًا للمليشيات، وليس بناءً للدولة».