عزاء الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي
آخر الدهر
أبقوك سجيناً
بين الموت
والعدم
رحلت سجيناً رئيساً
قد جرّدوك من اللقب
رحلت عنا حاملاً
على الكتفين
همّ الوطن
كنت الحوار
وجسر التواصل
بعد انفراط العقد
بين صنعاء وعدن
ما ضقت ذرعاً
بحلم وحدة الوطن
كنت الحلول أوسطها
وضحية المراحل
ذاك يغريك
وذاك يلغيـك
بجرة قلم
صرت بلحظة
من عجائب اليمن
رئيس المفارقات
تربك حسابات
من ظنك سهل المراس
تقبل من قليل الأصل
أدنى الرتب
يوم من الدهر
قلبت الموازين
من صنعاء إلى عدن
كنت تروم خلاص
الأهل والوطن
الحرب كانت شعار
من دمر ما تبقى
من اليمن
تضحيات معها ضاعت
بغيهب الغسق
كما ضاعت صنعاء قبلها
وضاعت عدن
رحلت
وعين عيبان بشمسان
دامعة
ستعزيك أقيال
على هودج المجد
لكن من البعد
تنظر لمثواك
كما تنظر من البعد
للوطن
ثمانية
على هودج الأيام
شُقاة اليوم
كما كانوا
شُقاة الأمس
من زمن
يا من رحلت
والذي روحك بيده
رحلت كريم النفس
كما كنت
أمين السر
للوطن
وداعاً
أيها النجم
ما تهاوى
من المهد إلى اللحد
كنت سجين السياسة
الحمقى
في بلدي
وداعاً
ولا عزاء
كثيرون مثلك مروا
تراني أعاتب دهراً
أم أعاتب
من جعل الأحزان
عنوانك يا وطني
رحيلك يؤلمنا
يحزننا
كما يحزننا
شظف العيش
الذي بات عنوانك
يا بلدي
وداعاً
فجلال الموت
يدعونا لوحدة الصف
سبيلاً لوحدة الوطن