بدعم دولي.. انطلاق "القمة الثقافية اليمنية" في المكلا بمشاركة واسعة من مختلف المحافظات

2026-05-16 15:42 الهدهد - غرفة الأخبار
من افتتاح القمة الثقافية اليمنية في المكلا
من افتتاح القمة الثقافية اليمنية في المكلا

انطلقت في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، (السبت)، أعمال "القمة الثقافية اليمنية" في نسختها الأولى، بمشاركة واسعة من فاعلين ثقافيين وصناع قرار ومبدعين من مختلف المحافظات اليمنية، وبدعم من مؤسسات دولية كبرى.

وتهدف القمة، التي تنظمها مؤسسة "حضرموت للثقافة" على مدى يومين، إلى رسم خارطة طريق جديدة للعمل الثقافي في البلاد، واستعادة دور الثقافة كأداة لبناء السلام وتجاوز آثار الحرب المستمرة منذ سنوات.

وفي حفل التدشين، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، "سالم الخنبشي"، إن انعقاد القمة يمثل إعلاناً رسمياً عن استعادة الثقافة لدورها كـ"قوة ناعمة" قادرة على تعزيز التماسك المجتمعي. 

وأكد أن "حضرموت" تعتز بإرثها المعماري وتراثها الحي الذي صمد لقرون، وكانت وما تزال منارة للعلم والأدب والفكر، وموطناً للإبداع والتسامح والتعايش، وأسهم أبناؤها عبر التاريخ في إثراء الحياة الثقافية والفكرية داخل حضرموت وخارجها.

وأشار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، إلى حرص السلطة المحلية على بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية لتطوير هذا القطاع.

من جهته، وصف نائب وزير الثقافة، "حسين باسليم"، القمة بأنها "جسر لبناء السلام المستدام"، لافتاً إلى توجه الوزارة نحو تمكين الشباب وإشراكهم في صنع القرار الثقافي وقراءة الماضي بعقل الحاضر.

وعلى هامش القمة، جرى تدشين مشروع "منطقة الفنون" بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، والمجلس الثقافي البريطاني، ومنظمة "اليونسكو". ويهدف المشروع إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية في اليمن ودعم الحراك الإبداعي للشباب.

وفي السياق، أكد ممثل منظمة "اليونسكو"، "صلاح خالد"، أن المنظمة تعمل على صون التراث اليمني وإيجاد حلول مستدامة للتحديات الثقافية، بينما اعتبرت ممثلة المجلس الثقافي البريطاني، آلاء قصام، أن الثقافة في اليمن "ضرورة وليست ترفاً"، مؤكدة الالتزام بدعم المبدعين رغم الظروف الراهنة.

بدورها، أوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة حضرموت للثقافة، "شروق الرمادي"، أن القمة تسعى للانتقال نحو "التخطيط الاستراتيجي" للعمل الثقافي خلال العقد القادم، وتقديم رؤية متكاملة تجمع بين الفاعلين الميدانيين وصناع السياسات.

يُذكر أن القمة، التي يحتضن فعالياتها "مسرح حضرموت الوطني"، تتضمن جلسات علمية ولقاءات تشبيكية وأمسيات فنية، في محاولة لإعادة الاعتبار للهوية الوطنية وتفعيل لغة الحوار والابتكار في الأوساط الشبابية اليمنية.