الجمارك: تحرير سعر الصرف الجمركي لن يشمل السلع الأساسية ويستهدف الكماليات
أكدت مصلحة الجمارك أن قرار الحكومة بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على السلع الأساسية أو يمس احتياجات المواطنين الضرورية، مشيرة إلى أن الإعفاءات ستستمر على عدد من السلع الرئيسية، بينها القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية.
وقالت المصلحة، في بيان صادر عنها، إن القرار يستهدف بصورة أساسية السلع الكمالية وغير الضرورية، والتي كانت خلال السنوات الماضية تستفيد من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية للعملة في السوق، ما تسبب بخسائر كبيرة للخزينة العامة.
وأضاف البيان أن تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي يأتي ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى معالجة الاختلالات القائمة وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وبحسب مصلحة الجمارك، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أن القرار سيسهم في رفع الإيرادات العامة خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة وصرف المرتبات، في ظل التحديات الاقتصادية وتراجع موارد تصدير النفط نتيجة الحرب المستمرة.
وأوضحت المصلحة أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بسعر صرف أقل من السعر الحقيقي في السوق خلق فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار، في وقت كانت فيه السلع تُباع للمستهلك وفق أسعار السوق الفعلية، ما أدى إلى تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية.
وأكدت أن الحكومة وجّهت الجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة على الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تضر بالمواطنين.
وشددت المصلحة على أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تمثل مساراً أساسياً لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، إلى جانب تحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي.