اختطفوا عدداً من ملاكها.. الحوثيون يصادرون أكثر من 75 ألف لبنة من أراضي المواطنين غربي صنعاء 

2026-05-25 22:21 الهدهد - خاص
منطقة في بني مطر بصنعاء - أرشيفية
منطقة في بني مطر بصنعاء - أرشيفية

قالت مصادر محلية (الإثنين) إن مليشيا الحوثي تواصل عمليات تجريف ومصادرة الأراضي الزراعية في منطقة الجعادب بمديرية بني مطر، غرب العاصمة صنعاء، مستهدفة أراضٍ زراعية متوارثة يملكها أبناء المنطقة منذ مئات السنين، وعمل فيها الآباء والأجداد كمصدر رئيسي للعيش.

المصادر ذكرت لمنصة "الهدهد" أن القضية تعود إلى العام 2004، حين اشترت الحكومة اليمنية آلاف اللبن من أراضي المنطقة بغرض تنفيذ مشروع “خط الـ100” الذي كان من المقرر أن يمر وسط الأراضي الزراعية، حيث جرى حينها شراء الأراضي من المواطنين وضمها إلى أملاك المؤسسة الاقتصادية اليمنية.

وأشارت إلى أن مليشيا الحوثي، وبعد سيطرتها على مؤسسات الدولة، تحركت عبر الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، ومكتب الأشغال بمحافظة صنعاء، نحو المنطقة المخصصة للمشروع، وفرضت عليها حماية مشددة، قبل أن توسّع عمليات البسط لتشمل أراضي زراعية أخرى مملوكة للمواطنين.

وأكدت أن الجماعة أنزلت مخططات لمشاريع خاصة بها داخل الأراضي المصادرة، تشمل مستشفيات وحدائق وأقسام شرطة تتبع لها، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بين الأهالي من فقدان أراضيهم ومصادر رزقهم.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن إجمالي المساحات التي تم التحفظ عليها ومنع المواطنين من التصرف بها أو بيعها بلغ نحو 75 ألفاً و737 لبنة، وهي مساحات زراعية شاسعة كانت تمثل عصب الحياة لمئات الأسر في منطقة الجعادب.

ولفتت إلى أن مليشيا الحوثي كما منعت المواطنين من زراعة أراضيهم في المنطقة، عمدت إلى احتجاز عدد من ملاك الأراضي الذين حاولوا بيع ممتلكاتهم أو التصرف بها، في خطوة وصفها الأهالي بأنها انتهاك صارخ لحقوق الملكية الخاصة وحرية التصرف بالأموال.

ويؤكد سكان محليون أن هذه الإجراءات تتم بالقوة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع عمليات المصادرة لتشمل مزيداً من الأراضي الزراعية، وما قد يترتب على ذلك من أضرار اقتصادية ومعيشية تمس مئات الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل رئيسي.