منذ خمس سنوات.. أسرة في عدن تبحث عن مصير عائلها المختفي قسراً بعد مشاركته في وقفة احتجاجية

2026-05-26 16:28 الهدهد/ متابعات خبرية:
منذ خمس سنوات.. أسرة في عدن تبحث عن مصير عائلها المختفي قسراً بعد مشاركته في وقفة احتجاجية

سلّط الصحفي عبد الرحمن أنيس الضوء على قصة المواطن محمد شيخ فضل السعيدي، الذي اختفى قسراً في مدينة عدن قبل خمسة أعوام، في واحدة من القضايا التي ما تزال تثير معاناة مستمرة لعشرات الأسر اليمنية الباحثة عن مصير ذويها.

وبحسب ما رواه أنيس في منشور على منصة “إكس”، فإن السعيدي شارك قبل خمس سنوات في وقفة احتجاجية لأهالي المخفيين قسراً في مديرية المنصورة، للمطالبة بالكشف عن مصير أقاربهم المفقودين، قبل أن يتحول هو نفسه لاحقاً إلى واحد من المختفين.

وأوضح أن السعيدي، وبعد انتهاء الوقفة، استقل حافلة أجرة متجهاً إلى منزله في مدينة الشعب، غير أن طقماً عسكرياً اعترض الحافلة قرب شارع التسعين، حيث صعد جنديان وطلبا منه النزول، قبل أن يقتاداه إلى جهة مجهولة.

ومنذ تلك اللحظة، تقول أسرته إنها لم تتلق أي معلومات عنه، ولم يُسمح لها بزيارته أو معرفة مكان احتجازه، كما لم تصدر أي جهة رسمية توضيحاً بشأن مصيره أو وضعه القانوني.

وأشار أنيس إلى أن والدة السعيدي توفيت وهي تنتظر سماع صوته، فيما رحل والده أيضاً دون أن يعرف مصير ابنه، بينما يكبر أطفاله عاماً بعد آخر وسط حالة من الغموض والألم المستمر.

وأضاف أن أسرة السعيدي قضت السنوات الخمس الماضية في مراجعة عدد من الجهات والقيادات الأمنية بحثاً عن أي معلومة، لكن دون جدوى، في وقت تؤكد فيه الأسرة أنها لم تحصل حتى على اعتراف رسمي باحتجازه.

وتعيد القصة تسليط الضوء على ملف الإخفاء القسري في عدن ومناطق أخرى، حيث ما تزال عشرات الأسر تبحث عن مصير أقاربها الذين اختفوا خلال سنوات الحرب والصراع، وسط مطالبات حقوقية متكررة بالكشف عن أماكن الاحتجاز وضمان الحقوق القانونية للمختفين.