علي محسن الأحمر يستذكر مسيرة هادي: "قاوم الانقلاب ورفض الإملاءات واختار الطريق الدستوري"

2026-05-28 20:01 الهدهد/خاص:
علي محسن الأحمر يستذكر مسيرة هادي: "قاوم الانقلاب ورفض الإملاءات واختار الطريق الدستوري"

نعى نائب رئيس الجمهورية السابق الفريق أول ركن علي محسن الأحمر، الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، مستذكراً محطات طويلة من العلاقة السياسية والعسكرية التي جمعتهما، ومشيداً بمواقفه خلال المراحل المفصلية التي شهدتها البلاد.

وقال الأحمر، في بيان نعي مطوّل، إن هادي كان "مناضلاً جسوراً من الرعيل الأول الذين قارعوا الاستعمار، ورمزاً من رموز ثورة الرابع عشر من أكتوبر"، مؤكداً أن رحيله يمثل "خسارة وطنية لأحد رجال الدولة الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر".

واستعاد الأحمر ذكريات أول لقاء جمعه بهادي مطلع عام 1986 بمدينة البيضاء، عقب أحداث يناير الدامية في عدن، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما امتدت لأكثر من أربعين عاماً من "الزمالة والصداقة والعمل الوطني والعسكري المشترك".

وأضاف أن هادي "تميّز بكفاءته العسكرية وتأهيله العلمي وخبرته التراكمية"، لافتاً إلى أن علاقتهما شهدت مراحل من التعاون والتشاور، إلى جانب تباينات فرضتها طبيعة الأحداث وتعقيدات المرحلة السياسية.

وتوقف الأحمر عند دور هادي في حرب صيف 1994، قائلاً إنه "برز كقائد لمعركة الدفاع عن الوحدة" حين تولى قيادة محور أبين ثم وزارة الدفاع، معتبراً أن تلك المرحلة شكّلت محطة وطنية مفصلية في مسيرته.

وفي جانب لافت من البيان، شدد الأحمر على أن التاريخ سيحفظ لهادي "موقفه الشجاع والصلب في رفض الإملاءات والانصياع للانقلاب الحوثي"، مؤكداً أنه فضّل تقديم استقالته إلى مجلس النواب "كخيار دستوري رصين ينقل السلطة لممثلي الشعب".

كما أشار إلى أن هادي، بعد تعثر المسار السياسي في صنعاء، خاض "مغامرة الخروج التاريخي إلى عدن"، ومنها أطلق دعوات استعادة الشرعية وطلب تدخل التحالف بقيادة السعودية.

وأكد الأحمر أن هادي قاد البلاد في "أعتى الظروف" حتى إعلان نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، مضيفاً أن مسيرته "ستظل موضع دراسة وإنصاف في ذاكرة الوطن".