طالبات في صنعاء بين الفصل والوقوف تحت الشمس.. ما القصة؟
أثارت حادثة عقاب جماعي طالت عدداً من الطالبات وأم مسنة في إحدى مدارس العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، موجة غضب واسع وسخط على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات للجهات المعنية بالتدخل والتحقيق في الواقعة.
وتداول ناشطون وإعلاميون (الإثنين)، صورة لـ 5 طالبات من مدرسة "أروى للبنات" بمديرية الوحدة، أُجبرن على الوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة لفترة طويلة، برفقة والدة إحداهن (امرأة مسنة)، بناءً على قرارات صدارة عن إدارة المدرسة.
ووفقاً لشهادات وأقوال أسر الطالبات، التي تتبعتها "الهدهد"، فإن الخلاف بدأ عقب اعتراض مديرة المدرسة على خامة "جلابيب" الطالبات، بداعي أنها ليست "غليظة بما يكفي" ولا تستوفي المعايير المعتمدة، رغم عدم وجود كوادر رجالية داخل المدرسة.
وعندما حضرت أم مسنة برفقة الطالبات للتفاهم مع الإدارة وتوضيح الظروف، رفضت المديرة مقابلتهن وأصدرت أمراً بفرص عقوبة الإجبار على الوقوف والجلوس في الساحة تحت الشمس الحارقة، مع منعهن حتى من الاستظلال بكراساتهن أو أي وسيلة أخرى.
وأفاد ولي أمر الطالبات أنه فور وصوله للمدرسة لاستطلاع الأمر، وجد الأم المسنة قد سقطت أرضاً مغشياً عليها جراء الإجهاد الحراري والتعرض المباشر للشمس، بينما كانت الطالبات في حالة بكاء وهلع حولها.
وأضاف أنه عند احتجاجه على هذا التعامل وتوثيق المشهد، أقدمت إدارة المدرسة على اتخاذ قرار بفصل الطالبات تعسفياً ورمي ملفاتهن، وطالبتهن بالتسجيل في مدارس خاصة، مستغلة ظروف الأسر المادية الصعبة.
ولقي التصرف استنكاراً واسعاً من قبل أولياء الأمور والناشطين، الذين وصفوا هذه الممارسات بـ "الانتهاك الصريح للعملية التربوية"، مؤكدين أن المدارس يجب أن تكون بيئة تعليمية آمنة وليست أماكن للإهانة أو العقاب القاسي.
وطالب المواطنون قيادة وزارة التربية والتعليم في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، بالتدخل الفوري للتحقيق في الحادثة، ومحاسبة إدارة المدرسة، وإعادة الطالبات لمنظومة التعليم، ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسر.