مسقط.. التوقيع على اتفاق بين الحكومة والحوثيين للإفراج عن 2900 محتجز ومختطف من بينهم "قحطان"

2025-12-23 14:35 الهدهد - خاص
من مشاورات مسقط بشأن الأسرى
من مشاورات مسقط بشأن الأسرى

أفادت مصادر حكومية، الثلاثاء، بتوقيع اتفاق بين الوفد الحكومي ووفد ميليشيا الحوثي، في العاصمة العمانية مسقط، تضمن الإفراج عن 2900 محتجز ومختطف، في إطار اتفاق "شبه كلي"، من بينهم السياسي "محمد قحطان".

وقال رئيس الوفد اليمني الحكومي المفاوض "يحيى محمد كزمان" إنه تم التوصل في الجولة العاشرة من مشاورات ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا إلى اتفاق تم التوقيع عليه.

وذكر في بيان مقتضب على منصة "إكس" رصدته "الهدهد"، أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن 2900 محتجز ومختطف من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات، وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان، وكافة الأشقاء من التحالف بمن فيهم الطيارون.

ووفق مصادر في الوفد المفاوض، شمل الاتفاق الإفراج عن 1200 من المحتجزين والمختطفين، بينهم 7 سعوديين و23 سودانيًا، مقابل، 1700 من الحوثيين.

وأوضحت أن من بين المفرج عنهم من جانب الحوثيين القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في ملف الأسرى.

من جهته، أكد بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، أن أطراف النزاع اختتمت، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً استمر 11 يوماً في سلطنة عُمان، جرى خلاله الاتفاق على مرحلة جديدة من إطلاق سراح المحتجزين من جميع الأطراف على خلفية النزاع.

وقال إن الاجتماع عُقد في إطار عمل اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاقية إطلاق سراح المحتجزين، برئاسة مشتركة بين مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وذكر أن الاجتماع هو العاشر للجنة التي أُنشئت بموجب اتفاقية ستوكهولم لدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع.

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، رحب بنتائج الاجتماع، مؤكداً الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين. وأعرب عن تقديره لسلطنة عُمان على استضافتها ودعمها المتواصل لجهود الوساطة.

وأضاف "إن التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن".

وأكد أن "التنفيذ الفعّال للاتفاق سيتطلب استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعماً إقليمياً منسقاً، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم".

وتستضيف العاصمة العمانية مسقط، منذ أيام الجولة العاشرة من المشاورات بشأن الأسرى بين وفدي الحكومة الشرعية ومليشيا “الحوثي”، برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لتحريك ملف المحتجزين، الذي ظل لسنوات أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في مسار الحرب اليمنية.  

وتأتي هذه الجولة، في سياق إنساني ضاغط، وسط آمال حذرة بإحداث اختراق جزئي، يخفف من معاناة آلاف الأسر، التي تنتظر مصير ذويها منذ سنوات.