كاتب سعودي ينتقد خطاب "أحمد علي" ويتساءل عن أهداف مواقفه والجهة التي تقف وراءها
انتقد الكاتب السياسي السعودي د. عبدالهادي الشهري" (الثلاثاء)، خطاب "أحمد علي عبدالله صالح"، نجل الرئيس اليمني الراحل وقائد الحرس الجمهوري سابقاً، بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، معتبراً أن حديثه عن الشرعية والحكومة اليمنية في هذا التوقيت يثير علامات استفهام.
وقال الشهري، في منشور عبر منصة «إكس" رصدته "الهدهد"، إن أحمد علي صالح "عندما سلّم صنعاء لمليشيا الحوثي ثم غادر إلى منفاه"، مشيراً إلى أن أنباء تحدثت، حينها، عن مساندة الحرس الجمهوري للحوثيين خلال حربهم ضد الحكومة الشرعية وسيطرتهم على العاصمة صنعاء.
وأضاف أن حديث أحمد علي صالح عن الشرعية والحكومة اليمنية يفتح الباب أمام "تساؤلات مشروعة" بشأن أهداف هذه المواقف والجهات التي تقف وراءها، وكذلك الأطراف التي يمكن أن تصب في مصلحتها في نهاية المطاف.
ويأتي ذلك بعد يومين من خطاب لـ "أحمد علي"، نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، حظي باهتمام وتفاعل في الأوساط اليمنية، في ظل استمرار الأزمة السياسية والعسكرية التي تعيشها البلاد.
وأثار الخطاب انتقادات من بعض اليمنيين، خصوصاً بسبب ما اعتبره منتقدون إشارات ضمنية تنتقد أداء الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، فضلاً عن مواقف فسّرها البعض على أنها تحمل انتقاداً للدور السعودي، في وقت تشهد فيه البلاد تعقيدات سياسية وعسكرية متزايدة.
ودعا "أحمد علي"، في خطاب بثته قناته من القاهرة مساء أمس الأول، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية إلى العودة إلى الداخل، منتقداً إدارة مؤسسات الدولة من خارج البلاد، ومشدداً على أن شرعية مؤسسات الدولة ينبغي أن ترتبط بحضورها داخل اليمن وقدرتها على التعامل مع احتياجات المواطنين.
وقال إن الوطن "لا يُدار من خلف الشاشات"، داعياً مجلس القيادة والحكومة إلى الانتقال من "إدارة الأزمة إلى صناعة الحل"، وإعادة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأجهزة الأمنية والاقتصاد، إلى جانب توحيد الموارد والقرار واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي الشق السياسي والعسكري، دعا إلى تشكيل تحالف وطني واسع يضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة لجماعة الحوثي، محذراً من أن استمرار الانقسامات والصراعات بين هذه القوى يضعف فرص استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.
وشدد على ضرورة تجاوز خلافات الماضي ووقف الاقتتال بين القوى المناهضة للحوثيين، ووضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء الانقلاب في مقدمة الأولويات.
وأكد أن استعادة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تتطلب، وفق تعبيره، "إرادة وطنية موحدة، وقراراً سياسياً شجاعاً، وقوة عسكرية وأمنية منظمة، ومشروعاً وطنياً واضحاً"، معتبراً أن استمرار الانقسام الداخلي يصعّب مواجهة ما وصفه بمشروع تفكيك الدولة.