مسؤول سعودي سابق يهاجم تدخلات الإمارات في اليمن ويحذر: استمرار هذا المسار لن يعود إلا بالدمار

2026-08-29 17:49 الهدهد - خاص
الدكتور  أحمد التويجري
الدكتور أحمد التويجري

أعاد ناشطون يمنيون، خلال الساعات الماضية، تداول مقطع مجتزأ من حوار أجراه المسؤول السعودي السابق وعضو مجلس الشورى السعودي سابقًا، الدكتور أحمد التويجري، مع بودكاست "الرحلة" الذي نشره موقع "عربي21"، تناول فيه التدخلات الإماراتية في عدد من الدول العربية، بينها اليمن والسودان وليبيا.

وتساءل "التويجري" عن المصلحة التي حققتها الإمارات من تدخلاتها في اليمن ومصادمتها، وفق وصفه، للسياسات السعودية، معتبرًا أن المحصلة كانت "الدمار والفرقة وتمكين الأعداء".

وقارن المسؤول السعودي السابق ذلك بما وصفه بدعم الإمارات لقوى منشقّة في السودان واستقدام مرتزقة، إلى جانب دعمها للمتمردين في ليبيا، متسائلًا عن المصلحة التي يمكن أن تتحقق من إضعاف الدول العربية وتمزيق مجتمعاتها.

هذا لا يليق

وانتقد التويجري ما وصفها بالتدخلات الإماراتية في اليمن والسودان وليبيا، معتبرًا أن البحث عن الذهب والتهريب والمصالح المرتبطة بها لا يمكن أن يشكل مبررًا لما يجري، وقال إن مثل هذه الممارسات "لا تليق".

ووجّه رسالة مباشرة إلى حكام أبو ظبي، دعاهم فيها إلى مراجعة سياساتهم، قائلًا: "اتقوا الله أولًا في أنفسكم، واتقوا الله في أبو ظبي وفي الإمارات، واتقوا الله في الأمة كلها"، معتبرًا أن ما يجري "لا يقبله عقل ولا شرع ولا خلق".

استحضار إرث الشيخ زايد

واستحضر التويجري إرث مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واصفًا إياه بأنه كان من كبار قادة دول الخليج، ومن أكثرهم حرصًا على مصالح الأمة والمجتمعات الخليجية، وحبًا للعدل والإنصاف.

وقال إن السياسات التي انتقدها لا تليق بإرث الشيخ زايد، مضيفًا في حديثه إلى حكام أبو ظبي: «أنتم أبناء رجل صالح».

وحذّر التويجري مما اعتبره أحد أبرز التهديدات لأمن الإمارات والسعودية ومصر والعالم العربي، في إشارة إلى "هذا الكيان الذي للأسف تم الارتماء في أحضانه"، متسائلًا عن جدوى الوثوق به والتحالف معه في ضوء تاريخه وممارساته.

وأعرب عن أمله في أن تتوقف هذه السياسات وأن تعود أبو ظبي، بحسب تعبيره، إلى "الرشد"، مؤكدًا أن الإمارات بمجموعها لا تتفق بالضرورة مع هذا المسار.

المصالح العامة قبل المصالح الشخصية

ودعا التويجري إلى تقديم مصلحة أبو ظبي والإمارات ودول الخليج والأمة على ما وصفها بـ"المصالح الشخصية أو النزوات الشخصية"، محذرًا من أن استمرار هذا المسار ستكون له، بحسب تقديره، "عواقب كارثية".

وأكد أن أصحاب هذا المسار سيكتشفون، في يوم قريب، أنه "مسار كارثي"، لن يعود عليهم إلا بالدمار، معربًا عن أمله في ألا تصل الأمور إلى تلك المرحلة.