مصدر مقرب من وزير التربية: غضب اليمنيين لإنصاف رؤى "حملة مؤقتة ستتلاشى".. والوزير متمسك بقراره

2026-08-29 20:15 الهدهد/خاص:
وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي
وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي

يتمسك وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي بموقفه الرافض لإدراج الطالبة السورية رؤى محمود شيخ، الحاصلة على معدل 99.25%، ضمن قائمة أوائل الجمهورية، مبررًا ذلك بوجود لوائح خاصة بالطلاب الوافدين، في وقت تتسع فيه حملة التضامن معها على منصات التواصل الاجتماعي، وتتزايد المطالبات الرسمية والشعبية بإنصافها.

وقال مصدر مقرب من الوزير، في حديث إلى منصة الهدهد مشترطًا عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول بالحديث ولحساسية الموضوع، إن العبادي يرى أن الحملة المتضامنة مع الطالبة، إلى جانب مواقف مسؤولين سابقين وبرلمانيين، "مجرد حملة غضب مؤقتة ستتلاشى سريعًا".

وبحسب المصدر، فقد طُرح على الوزير تساؤل بشأن عدم تقديم الوزارة توضيحًا للرأي العام، خصوصًا بعد تحول القضية إلى موضوع يحظى باهتمام واسع، وما إذا كان من واجب الوزارة التعاطي مع الأسئلة والمطالب المطروحة، إلا أن الوزير، وفق المصدر، اكتفى بالتأكيد على تمسكه باللوائح المنظمة.

ونقل المصدر عن العبادي قوله إن الوزارة "تعي ما تفعله"، وإنها تتمسك باللوائح التي لا تسمح بإدراج الطلاب الأجانب ضمن قائمة الطلاب اليمنيين في أوائل الجمهورية، باعتبار أن إدراج الطالب ضمن القائمة يترتب عليه الحصول على امتيازات، من بينها المنحة الدراسية. وأضاف أن الوزير اعتبر الجدل المثار حول القرار "حملة غضب مؤقتة ستتلاشى سريعًا بمرور الوقت".

ويأتي موقف الوزير في ظل حملة تضامن واسعة مع الطالبة رؤى، التي درست في مدارس محافظة المهرة منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، وحصلت على معدل 99.25%، وسط مطالبات بأن يتم تكريمها تقديرًا لتفوقها بعيدًا عن جنسيتها.

وفي محافظة المهرة، أعلن وكيل المحافظ لشؤون الشباب بدر كلشات أن المحافظ محمد علي ياسر وعد بالتواصل مع وزارة التربية والتعليم بشأن القضية، مؤكدًا أن السلطة المحلية تعرف تفوق الطالبة وموهبتها، وأنها ستعمل على إنصافها.

كما دخل مسؤولون وبرلمانيون على خط القضية؛ إذ قال وزير الأوقاف والإرشاد السابق وعضو الفريق القانوني لمجلس القيادة الرئاسي الدكتور أحمد عطية، في منشور على "فيسبوك"، إن استبعاد الطالبة لمجرد جنسيتها غير صحيح ولا يستند، بحسب رأيه، إلى قانون التربية والتعليم، داعيًا إلى تصحيح القرار.

وفي السياق ذاته، وجّه نائب رئيس مجلس النواب المهندس محسن باصرة مذكرة إلى وزير التربية والتعليم طالبه فيها بتقديم توضيحات قانونية بشأن قرار استبعاد الطالبة، فيما دعا رئيس الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية عبد الرحمن معزب الوزير إلى التراجع عن القرار وإنصافها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حالة الطالبة رؤى إلى نقاش أوسع بشأن طريقة تعامل المؤسسات الحكومية مع الطلاب اليمنيين وغير اليمنيين، خصوصًا أن اليمنيين في الخارج يحظون في دول مختلفة بالتكريم عندما يحققون مراكز متقدمة في المدارس والجامعات، وهو ما يجعل قضية رؤى محل اهتمام شعبي متزايد.

ويربط متابعون كذلك بين موقف الوزير الحالي وقرار سابق لوزارة التربية والتعليم بشأن إيقاف العمل بآلية تعميد وتأكيد الشهادات الدراسية للطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قبل أن تتراجع الوزارة عنه عقب حملة شعبية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

كما يستحضر الجدل موقفًا سابقًا للوزير عندما ترأس لجنة حكومية لبحث آليات ابتعاث المنح الدراسية الحكومية إلى الخارج، إذ تضمنت توصيات اللجنة، مقترحًا لتقسيم المنح الدراسية مناصفةً على أساس مناطقي، وهو ما أثار حينها انتقادات بشأن اعتماد معيار المنطقة في توزيع فرص يفترض أن تقوم على الاستحقاق.