العبادي يبرر فصل الوافدين عن أوائل الجمهورية: "كيف لوافد أن يحصل على منحة للمواطنين؟
تنصل وزير التربية والتعليم اليمني، الدكتور عادل العبادي، من مسؤولية استبعاد الطلبة الوافدين من قائمة أوائل الجمهورية، مؤكداً أن فصلهم عن القائمة الوطنية نظام معمول به في اليمن منذ ما قبل تحقيق الوحدة، ولا يرتبط بواقعة أو قرار حديث.
وقال العبادي، في تصريحات لـ"اندبندنت عربية"، رصدتها "الهدهد"، إن الطلبة الوافدين يُدرجون في كشوفات مستقلة عن قائمة الأوائل الوطنية، ولا يدخلون في عملية التنافس على المراكز الأولى، مبرراً ذلك بأن الامتيازات الممنوحة لأوائل الجمهورية، وفي مقدمتها المنح الدراسية، مخصصة للمواطنين اليمنيين.
وتساءل الوزير: "كيف لوافد أن يتحصل على منحة مخصصة لمواطني الدولة؟، موضحاً أن النظام التعليمي يصنف الطلبة إلى 5 مجموعات، هي: "القسم العلمي، والقسم الأدبي، والقسم الإنجليزي، وذوو الاحتياجات الخاصة، والطلبة الوافدون"، مؤكداً أن الطالب لا يمكن أن يكون ضمن أكثر من مجموعة عند الترتيب والتنافس على المراكز الأولى.
وبشأن عدم الإعلان هذا العام عن أوائل الطلبة الوافدين وذوي الاحتياجات الخاصة، أرجع العبادي ذلك إلى انخفاض أعداد الطلبة الوافدين في اليمن مقارنة بما قبل الحرب، مشيراً إلى أن محدودية أعداد الطلاب في الفئتين كانت سبباً في عدم الإعلان، وليس استبعاداً متعمداً.
واستشهد الوزير بمحافظتي حجة والجوف، اللتين لم يُعلن عن أوائلهما هذا العام، مرجعاً ذلك أيضاً إلى محدودية أعداد المتقدمين.
كما اعتبر العبادي أن اليمن لا يمثل حالة استثنائية، قائلاً إن دولاً عربية، بينها الأردن ومصر وسوريا، تتبع أنظمة مماثلة في عدم إدراج الطلبة الوافدين ضمن قوائم الأوائل الوطنية.
قضية الطالبة السورية رؤى
بدأ الجدل عقب إعلان وزارة التربية والتعليم اليمنية نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، حيث غاب اسم الطالبة السورية "رؤى محمود شيخ محمد" عن قائمة أوائل الجمهورية، رغم حصولها على 99.25% في القسم العلمي، وهي نتيجة وضعتها ضمن المتفوقين على مستوى محافظة المهرة.
"رؤى"، وهي سورية مقيمة في اليمن، درست مراحلها التعليمية من الصف الأول الابتدائي وحتى الثانوية في مدارس محافظة المهرة، قبل أن تحقق معدل 99.25% في الثانوية العامة. وأثار غياب اسمها من قائمة الأوائل تساؤلات حول ما إذا كانت الجنسية السورية وراء استبعادها.
وبحسب والد الطالبة، أبلغ مكتب التربية والتعليم في المهرة الأسرة أن استبعاد رؤى من قائمة الأوائل جاء بسبب جنسيتها السورية، بعد تواصل المكتب مع وزارة التربية والتعليم للاستفسار عن سبب شطب اسمها.
القضية تحولت سريعاً إلى قضية رأي عام، خصوصاً مع تداول أن الطالبة كانت ستنافس على مركز متقدم لو أُدرجت ضمن القائمة الوطنية، وتركزت الانتقادات على ضرورة توضيح "السند القانوني" الذي يمنع طالباً غير يمني من الظهور في قائمة المتفوقين، لا سيما أن رؤى درست المنهج اليمني وخاضت الاختبارات نفسها مع بقية الطلاب.