جمعية مكفوفي لحج: ماجد نجيب لا يحتاج الشفقة.. و«التربية» تتحمل مسؤولية أخطاء امتحانات المكفوفين
رفضت جمعية المكفوفين بمحافظة لحج ما ورد في نتائج الاجتماع الاستثنائي لوزير التربية والتعليم مع اللجنة العليا للاختبارات بشأن قضية الطالب الكفيف ماجد نجيب، معتبرة أن تحميله تبعات عدم تطبيق الإجراءات الخاصة بالطلاب ذوي الإعاقة البصرية «غير مقبول»، ومطالبة بالاعتراف رسميًا باستحقاقه المركز الأول على مستوى المحافظة في القسم الأدبي.
وقالت الجمعية، في بيان توضيحي صادر الأحد 30 أغسطس 2026، إن ما ورد عن تخصيص نماذج امتحانية مستقلة للمكفوفين «لا يتطابق مع الواقع»، مؤكدة أنه منذ تأسيس الجمعية لم يخضع طلابها في لحج لامتحانات وزارية خاصة بالمكفوفين.
وأوضحت أن أول دفعة من طلابها تخرجت من الثانوية العامة في العام الدراسي 2010-2011، ومنذ ذلك الحين وحتى العام الحالي يخوض الطلاب ذوو الإعاقة البصرية الامتحانات الوزارية مع بقية الطلاب في المراكز الامتحانية بالمحافظة، دون نماذج امتحانية مخصصة لهم.
وفيما يتعلق بما أعلنته اللجنة عن إعفاء المكفوفين من المواد التي تتطلب إدراكًا بصريًا، ومنها الرياضيات والإحصاء الرياضي، استحضرت الجمعية واقعة تعود إلى العام الدراسي 2013-2014، قالت إن طلابها أُعفوا حينها رسميًا من مادة الرياضيات، وحضروا يوم الامتحان وفق الإجراءات المطلوبة، قبل أن تفاجأ الجمعية عند إعلان النتائج برسوب جميع الطلاب في المادة بدلًا من تطبيق تعميم الإعفاء الوزاري.
وتساءلت الجمعية عن الجهة التي تحملت حينها مسؤولية عدم تطبيق القانون والأدبيات الامتحانية، مؤكدة أن الطلاب المكفوفين هم من تحملوا تبعات ذلك الخطأ.
كما دعت الجمعية إلى النظر إلى الطلاب ذوي الإعاقة البصرية باعتبارهم أصحاب قدرات ومواهب، مشيرة إلى أن العاملين معها يصادفون سنويًا نماذج من الطلاب والطالبات المتميزين في الذكاء، بمن فيهم من يحققون مستويات لافتة في المواد التي تتطلب إدراكًا بصريًا.
وفي قضية ماجد نجيب، اعترضت الجمعية على اعتبار خضوعه للامتحانات الوزارية مع بقية الطلاب مخالفة للوائح، متسائلة: «من الذي خالف الأدبيات الامتحانية في قصة الطالب ماجد نجيب؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه المخالفة، إذا كانت وزارة التربية والتعليم لم تُسقط امتحانًا معدًا وخاصًا للمكفوفين؟».
وقالت إن ماجد وجد امتحانًا معدًا لإتمام المرحلة الثانوية، وتقدم إليه وأتمه مع بقية زملائه، معتبرة أن تحميله مسؤولية عدم توفير الامتحان الخاص بالمكفوفين أمر غير منطقي، ومتسائلة عما إذا كانت الوزارة نفسها هي من خالفت أدبياتها في هذه الحالة.
ورفضت الجمعية تبرير عدم إلغاء نتيجة ماجد بأنه جاء «مراعاة لحالته الخاصة وظروفه»، مؤكدة أنها، إدارة وكادرًا تعليميًا وطلابًا وطالبات، تفخر بالطالب لما يتمتع به من ذكاء ومواهب وقدرة على تجاوز تحديات إعاقته وتحقيق هذا النجاح.
وشددت على أن ماجد «ليس بحاجة إلى الشفقة أو المنّة من أي جهة»، وأن ما يستحقه هو «الاعتراف الرسمي باستحقاقه وعن جدارة المركز الأول في محافظة لحج في القسم الأدبي».
وأشارت الجمعية إلى أنها ناقشت مع لجان تابعة لوزارة التربية والتعليم خلال السنوات الثلاث الماضية، وكذلك خلال العام الدراسي الحالي، مسألة عدم إخضاع الطلاب المكفوفين لامتحانات خاصة، وأن الردود كانت تؤكد وجود أدبيات خاصة بهذه الفئة سيتم تطبيقها، إلا أن الامتحانات كانت تمر كل عام دون تطبيق تلك الترتيبات.
وتساءلت: «إذا كانت الوزارة عجزت عن إسقاط هذه الأدبيات أثناء الامتحانات، فكيف تحتج بها عند إعلان النتيجة؟».
وفي ختام بيانها، ناشدت الجمعية وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، «بحق تاريخه الناصع السابق»، ألا يتحمل أخطاء غيره وعجزهم في إدارة امتحانات الشهادة الثانوية، داعية إلى معالجة القضية بما يضمن إنصاف الطالب ماجد نجيب والاعتراف باستحقاقه.