العليمي: الحوثيون يتلقون ضربات موجعة والجيش يستعد لاستعادة المبادرة في الساحل الغربي

2026-09-17 17:33 الهدهد - غرفة الأخبار
رشاد العليمي  وسفيرة فرنسا
رشاد العليمي وسفيرة فرنسا

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الخميس، إن الجيش اليمني يواصل عملياته على جبهات متعددة، بالتزامن مع إعادة تموضع القوات وتعزيز قدرتها على استعادة زمام المبادرة، ومنع تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى أمر واقع أو منصة لتهديد الممرات المائية.

جاء ذلك خلال لقاء العليمي سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين قرم كمون، بمناسبة انتهاء فترة عملها الدبلوماسي في البلاد، أشار فيه إلى أن مليشيا الحوثي تتلقى، وفق تعبيره، «ضربات موجعة» في محاور تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع وغيرها، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية وإعادة ترتيب انتشار القوات.

وأشاد رئيس مجلس القيادة وفق وكالة الأنباء اليمنية، بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها السفيرة الفرنسية خلال فترة عملها في تعزيز العلاقات بين البلدين، متمنيًا لها التوفيق في مهامها المقبلة، كما ثمّن الموقف الفرنسي الداعم للشعب اليمني وتطلعاته لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.

وأشار إلى موقف باريس الرافض لتصعيد الحوثيين، ودعوتها إلى وقف تسليح الجماعة وتمويلها، إلى جانب تأكيدها أن حرية الملاحة في البحر الأحمر والمضائق الدولية «أمر غير قابل للتفاوض».

وأكد العليمي أن الحكومة والقوات المسلحة قادرتان على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مشددًا على أن أي تطور ميداني مؤقت لن يغير، بحسب قوله، هدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء ما وصفها بتهديدات الحوثيين للأمن والسلم الدوليين.

وقال إن التطورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية أثبتت قدرة الدولة اليمنية على تحويل الأزمات إلى فرص، لافتًا إلى أن الحوثيين سبق أن اعتقدوا أن سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية أصبحت أمرًا نهائيًا، قبل أن تستعيد القوات الحكومية العاصمة المؤقتة عدن وأجزاء واسعة من البلاد.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل فصلًا جديدًا من مواجهة مستمرة تخوضها الدولة لاستعادة مؤسساتها وتأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، فضلًا عن حماية الممرات البحرية من التهديدات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن وجود دولة يمنية قوية لم يعد مصلحة يمنية فحسب، وإنما بات، وفق قوله، ضرورة للأمن الإقليمي والدولي، داعيًا إلى الانتقال بالعلاقة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين من «إدارة الأزمات» إلى شراكة استراتيجية في مجالي الأمن والردع.

وأوضح أن هذه الشراكة ينبغي أن تركز على بناء قدرات مؤسسات الدولة، وحماية الموانئ والمياه الإقليمية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، فضلًا عن تجفيف شبكات تمويل وتسليح الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.