خالد بن سلمان يوجّه رسالة إلى اليمنيين: القضية الجنوبية عادلة وحلّها بالتوافق لا بالقوة

2025-12-27 10:41 الهدهد/ متابعات خبرية:
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان

وجّه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان رسالة إلى الشعب اليمني، أكد فيها أن المملكة العربية السعودية استجابت لطلب الشرعية اليمنية، وقامت بجمع الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية، وبذلت جهودًا ضخمة في إطار عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بهدف استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، مشيرًا إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية كان له دور محوري في تحقيق ذلك.

وأوضح الأمير خالد بن سلمان، في منشور على حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص، ولا توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها.

 

وأشار إلى أن المملكة جمعت كافة المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل في اليمن، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية، لافتًا إلى أن اتفاق الرياض كفل مشاركة الجنوبيين في السلطة، وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم يتوافق عليه الجميع من خلال الحوار دون استخدام القوة.

وبيّن أن المملكة باركت قرار نقل السلطة الذي أتاح للجنوبيين حضورًا فاعلًا في مؤسسات الدولة، ورسّخ مبدأ الشراكة بديلًا عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع بالقوة، كما قدّمت دعمًا اقتصاديًا، إلى جانب مشاريع ومبادرات تنموية وإنسانية، أسهمت في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، وساعدت في تعزيز صموده ومواجهة مختلف الظروف الاقتصادية.

وأكد وزير الدفاع السعودي أن المملكة وأشقاءها في التحالف قدموا تضحيات بأبنائهم وإمكاناتهم مع إخوتهم أبناء اليمن لتحرير عدن والمحافظات اليمنية الأخرى، وكان حرص المملكة الدائم أن تكون هذه التضحيات من أجل استعادة الأرض والدولة، لا مدخلًا لصراعات جديدة، مع التأكيد على صون الأمن لليمنيين كافة، وعدم استغلال تلك التضحيات لتحقيق مكاسب ضيقة.

وأشار إلى أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ بداية ديسمبر 2025 أدت إلى شق الصف في مواجهة العدو، وإهدار ما ضحى من أجله أبناء المملكة وأبناء اليمن، والإضرار بالقضية الجنوبية العادلة.

كما نوّه الأمير خالد بن سلمان بالدور الواعي والحكيم الذي أظهرته العديد من المكونات والقيادات والشخصيات الجنوبية في دعم جهود إنهاء التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة، والمساهمة في إعادة السلم المجتمعي، وعدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، مع إدراكهم للتحديات الكبرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن والمنطقة.

وشدد وزير الدفاع السعودي على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن تُنسى أو تُهمش، مؤكدًا أن حلها يجب أن يتم من خلال التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن جميعًا، لا من خلال المغامرة التي لا تخدم إلا عدو الجميع.

وفي ختام رسالته، دعا الأمير خالد بن سلمان المجلس الانتقالي الجنوبي، في هذه المرحلة الحساسة، إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف، والاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية لإنهاء التصعيد، وخروج قواته من المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمها سلميًا لقوات درع الوطن والسلطة المحلية.