الصراري: إغلاق مقر الجمعية الوطنية للانتقالي إجراء قانوني وليس صراعًا سياسيًا

2026-01-30 06:37 الهدهد/خاص:
هدى الصراري رئيسة منظمة دفاع للحريات
هدى الصراري رئيسة منظمة دفاع للحريات

قالت هدى الصراري، رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، إن إغلاق مقر الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن، ومنع الدخول إليه وإيقاف نشاطه، يجب أن يُفهم من زاوية قانونية بحتة، بعيدًا عن المزايدات أو محاولات الاستفزاز السياسي.

وأوضحت الصراري، في توضيح قانوني نشرته على حسابها في منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، أن القانون اليمني لا يعترف بالكيانات السياسية إلا في حالتين واضحتين، إما أن تكون مؤسسات دستورية تابعة للدولة، أو أحزابًا وتنظيمات سياسية مرخصة وفق قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم (66) لسنة 1991.

وبيّنت أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يُنشأ بقانون، ولم يُسجّل كحزب سياسي، قبل أن يعلن لاحقًا اندماجه في مؤسسات الدولة ومشاركته في مجلس القيادة الرئاسي بموجب المشاورات اليمنية – اليمنية عام 2022، مشيرة إلى أن هذا الإعلان يعني قانونيًا انتهاء صفته ككيان سياسي مستقل، وعدم أحقيته في الاستمرار بهياكل موازية للدولة.

وأكدت الصراري أن القاعدة القانونية واضحة: «ما ينتهي وجوده لا يستمر نشاطه، وما تزول صفته القانونية تزول معها كل الآثار المترتبة عليها»، معتبرة أن استمرار فتح مقرات وعقد اجتماعات وممارسة نشاط باسم كيان انتهت صفته، لا يستند إلى أي نص قانوني، ويُعد وضع يد غير مشروع وفق مبادئ القانون المدني وأحكام أملاك الدولة، خاصة وأن غالبية تلك المقرات – بحسب قولها – تم الاستحواذ عليها دون سند قانوني.

ولفتت إلى أن تنفيذ الإجراء دون أي اشتباكات أو عنف يؤكد أن المسألة ليست صراعًا سياسيًا ولا استهدافًا لكيان مشروع، بل خطوة لمنع نشاط لا يغطيه القانون أصلًا، مشددة على أن القانون لا يحمي الأمر الواقع، ولا يعترف بكيانات «محلولة لكنها تواصل ممارسة نشاطها».

وختمت الصراري بالقول إن اختيار المجلس الانتقالي العمل من داخل مؤسسات الدولة يقتضي بالضرورة التخلي عن أي هياكل ومقار خارجها، مؤكدة أن الدولة لا تُدار بازدواج الهياكل، وأن سيادة القانون لا تستقيم مع كيان انتهت صفته ويواصل العمل وكأنه فوق القانون.