اللجنة الوطنية للتحقيق توثق انتهاكات حقوقية وبيئية خلال نزول ميداني في أرخبيل سقطرى

2026-01-31 18:20 الهدهد/ متابعات خبرية:
أعضاء اللجنة أمام باب أحد زنازين الاعتقال بسقطرى
أعضاء اللجنة أمام باب أحد زنازين الاعتقال بسقطرى

أنهت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، في إطار ولايتها القانونية، للتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها وتقييم الأوضاع الحقوقية والإنسانية على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وجاءت الزيارة استنادًا إلى شكاوى وبلاغات تلقتها اللجنة بشأن انتهاكات وقعت منذ آخر نزول ميداني لها، وهدفت إلى الوقوف على أوضاع السكان وتوثيق ما تعرضوا له من انتهاكات مختلفة.

وخلال النزول، استمع أعضاء اللجنة إلى إفادات عدد من الضحايا والشهود، قبل الانتقال إلى أحد المواقع التي أفادت الشهادات باستخدامه كمركز اعتقال في مدينة حديبو، حيث عاين الفريق المبنى الذي يضم غرفًا ضيقة جرى فيها تقييد حرية عدد من العمال والنشطاء والصحفيين والسياسيين. وقام الفريق بتفقد العنابر وتوثيق بيانات تتعلق بالسعة والمساحة وطبيعة وفترات الاستخدام، ضمن إجراءات التحقيق والربط والتحليل لوقائع الاعتقال محل النظر.

وفي سياق متصل، نفذت اللجنة زيارة ميدانية إلى محمية دكسم الطبيعية، عقب تلقيها بلاغات عن اعتداءات طالت أجزاء من المحمية، وتهديد عدد من الأشجار والطيور، خصوصًا الأنواع المهددة بالانقراض. وخلال الزيارة، استمع الفريق إلى إفادات مختصين وخبراء بيئيين، واطلع على حجم الأضرار المبلغ عنها وطبيعتها.

كما شملت الزيارة الاطلاع على أوضاع عدد من المؤسسات الخدمية، من بينها الميناء والجمارك، إضافة إلى مشاريع اقتصادية، لاسيما في القطاع السمكي، حيث تقدم مديرو تلك المشاريع وملاكها وعدد من المواطنين ببلاغات حول الأضرار التي لحقت بأنشطتهم نتيجة توقفها خلال الفترة من 2021 حتى 2025.

وفي الإطار ذاته، استمع أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، إشراق المقطري، ناصر العوذلي، ومحمد طليان إلى إفادات عشرة من مديري المكاتب الحكومية ووكلاء المحافظة ومديري المديريات، الذين أفادوا بتعرضهم للمنع من مزاولة أعمالهم بالقوة خلال الفترة الماضية.

وأكدت اللجنة الوطنية للتحقيق، في ختام نزولها الميداني، استمرارها في أعمال التحقيق والتوثيق، واستقبال البلاغات من جميع الضحايا دون تمييز أو استثناء، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان وضمان المساءلة.