رشاد العليمي: الكشف عن مصير "قحطان" أولوية قصوى وملتزمون بإغلاق ملف المحتجزين
شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، "رشاد محمد العليمي"، الإثنين، على الأهمية الخاصة التي ينبغي أن يوليها الفريق الحكومي المفاوض للتحقق من حالة السياسي "محمد قحطان"، معتبرًا قضيته أولوية قصوى للدولة وتنفيذًا لقرارات مجلس الأمن الدولي التي نصّت على الإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.
جاء ذلك خلال استقباله الفريق الحكومي المفاوض المعني بملف المحتجزين برئاسة رئيس الفريق هادي هيج، لمناقشة مستجدات الجهود المبذولة في هذا الملف الإنساني.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ استمع "العليمي" إلى إحاطة موجزة حول نتائج جولة المفاوضات الأخيرة التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة، والتي أفضت إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن 1750 محتجزًا ومختطفًا.
وبارك الاتفاق الإنساني، مهنئًا عائلات المحتجزين والمخفيين والمعتقلين بهذه الخطوة، مؤكدًا أن ملف المحتجزين يمثل أولوية إنسانية ووطنية للدولة اليمنية، لما يحمله من أبعاد إنسانية تمس آلاف الأسر.
وأكد أن الدولة تنظر إلى جميع المحتجزين في مختلف أماكن الاحتجاز، بمن فيهم المغرر بهم من قبل جماعة الحوثي، باعتبارهم مواطنين يمنيين تقع مسؤولية حمايتهم وصون حقوقهم وإعادة تأهيلهم على عاتق الدولة.
وجدد التزام مجلس القيادة والحكومة بالمضي نحو إغلاق ملف المحتجزين بصورة كاملة، والعمل على تصفير ملف المحتجزين والمخفيين قسرًا في مختلف مناطق البلاد، داعيًا إلى التسريع بتنفيذ الاتفاق وفق الجداول الزمنية المتفق عليها بما يخفف معاناة الأسر ويحافظ على هذا الإنجاز الإنساني.
كما تعهد بمواصلة دعم الفريق الحكومي المفاوض، وصولًا إلى استكمال الإفراج عن جميع المحتجزين وفق مبدأ "الكل مقابل الكل"، بما يعزز فرص التقدم في المسار الإنساني ويدعم تطلعات اليمنيين نحو السلام والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة.
وطبقًا للإعلام الرسمي، أشاد "العليمي" بالدور الذي قامت به المملكة العربية السعودية، وما قدمته من دعم وتسهيلات أسهمت في الوصول إلى الاتفاق الإنساني، معربًا أيضًا عن تقديره لجهود المملكة الأردنية لاستضافتها أطول جولات المشاورات وتوفيرها التسهيلات اللازمة لإنجاح المفاوضات.
ونوه بالدور الذي اضطلعت به "سلطنة عمان" في استضافة المراحل التمهيدية للمشاورات، مثمنًا جهود مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، ولجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى الدور الإنساني الذي قامت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر كشريك أساسي في إنجاز هذا الملف.
وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى ملف موظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفًا لدى جماعة الحوثي، مؤكدًا أن هذا الملف سيبقى حاضرًا في صدارة أولويات الدولة والحكومة نظرًا للدور الإنساني الذي اضطلع به هؤلاء العاملون في خدمة اليمنيين والتخفيف من معاناتهم.
وحث الفريق الحكومي المفاوض على مواصلة إثارة هذا الملف في مختلف المسارات والاتصالات، وبذل الجهود الممكنة للمساعدة في إطلاق سراحهم بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد استعداد الحكومة اليمنية لتقديم كافة التسهيلات والدعم لإنجاح أي مساعٍ جادة تفضي إلى الإفراج عن موظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة، باعتبار ذلك التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا وقانونيًا تجاه العاملين في المجال الإنساني.