العقيد البحر يحذّر من كلفة "الجمود" في اليمن ويؤكد: الحسم العسكري هو المفتاح لاستعادة الدولة
حذر العقيد عبدالباسط البحر، الضابط في القوات المسلحة اليمنية، من التداعيات الكارثية لاستمرار حالة الركود العسكري في البلاد، مؤكداً أن الوضع الأمني والعسكري يمر بمرحلة مراوحة حرجة تستدعي اتخاذ قرارات حاسمة وفق رؤية واضحة قبل أن تزداد الأمور تعقيداً وكلفة.
جاء ذلك في منشور كتبه العقيد البحر على حسابه الرسمي في منصة "فيسبوك"، أشار فيه إلى أن اليمنيين لم يعودوا يحتملون مزيداً من الانتظار في ظل الأوضاع الراهنة.
ودعا البحر القيادة الشرعية وقيادة التحالف العربي، ممثلة بالمملكة العربية السعودية، إلى إدراك أن عامل الوقت لم يعد في صالح الجميع، وأن إطالة أمد الجمود تعني مباشرةً تمديد معاناة المواطنين، لا سيما في المناطق الواقعة تحت سطوة الميليشيات الحوثية الإرهابية. كما نوه إلى أن هذا الوضع يساهم في تعميق الانقسام الوطني وتوسيع فجوة الاستنزاف على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأوضح الضابط اليمني أن تأخر الحسم قد ضاعف التحديات ورفع كلفة التحرير، لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية تستفيد بشكل مباشر من الظروف الإقليمية للتصعيد والتحشيد نحو الجبهات، وتطوير قدراتها النوعية مستغلةً حالة التردد والتفكك في صفوف خصومها.
وشدد العقيد البحر على أن التحرك الجاد نحو الحسم كفيل بتوحيد جميع القوى والتشكيلات العسكرية تحت مظلة واحدة وتوجيهها نحو عدو مشترك. وأضاف:
"إن نجاح دمج التشكيلات في المؤسسة العسكرية، واستكمال جهود توحيد القوات المسلحة اليمنية، وتجاوز الخلافات البينية التي تتغذى عليها الميليشيات الحوثية، لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة وطنية عاجلة."
واستعرض البحر في منشوره عدة عوامل وفرص راهنة يجب اغتنامها، لعل أبرزها تصاعد الغضب الإقليمي والدولي ضد الميليشيات، وتنامي الرفض الشعبي الداخلي ضدها نتيجة الانهيار المعيشي، وتفاقم الفساد والجبايات، بالإضافة إلى هشاشة الوضع الأمني واقترابه من لحظة الانفجار جراء النزاعات القبلية والاقتتال الداخلي في مناطق سيطرة الحوثيين.
واختتم العقيد عبدالباسط البحر مؤكداً أن "خيار الحسم العسكري يبقى هو المفتاح الأهم لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق الأمن والاستقرار"، مشيراً إلى أنه الطريق الوحيد لعودة الحياة والتنمية، وصرف المرتبات، وإعادة الأمل لجميع اليمنيين.