سفير جيبوتي: المخا تستحق أن تعود مدينة للتجارة والسلام لا ساحة للصراع

2026-08-11 20:43 الهدهد/ متابعات خبرية:
سفير جيبوتي لدى السعودية، ضياء الدين بامخرمة
سفير جيبوتي لدى السعودية، ضياء الدين بامخرمة

قال سفير جيبوتي لدى السعودية، ضياء الدين بامخرمة، إن مدينة المخا اليمنية تمتلك موقعًا استراتيجيًا وإرثًا تاريخيًا يؤهلانها لاستعادة دورها بوصفها حلقة وصل بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وضفتي البحر الأحمر.

جاء ذلك في مقال نشره بامخرمة في صحيفة «عرب نيوز» بنسختيها الإنجليزية والفرنسية، ونشر نصه العربي تحت عنوان: «المَخا.. حين يتحول البحر من جسر للتواصل إلى ساحة للصراع».

واستعرض السفير المكانة التاريخية للمخا، التي ارتبطت لقرون بالتجارة البحرية عبر البحر الأحمر وباب المندب، مشيرًا إلى أن المدينة بلغت ذروة ازدهارها خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، عندما أصبحت ميناءً رئيسيًا لتصدير البن اليمني إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن اسم Mocha / Moka انتقل إلى لغات العالم من ميناء المخا، وأصبح مرتبطًا بالقهوة، قبل أن يدخل لاحقًا في أسماء مشروبات تجمع القهوة والشوكولاتة. و

أشار بامخرمة إلى أن الموقع الجغرافي للمخا، القريب من باب المندب والمقابل للقرن الأفريقي، لم يكن تاريخيًا مصدر صراع، بل شكّل جسرًا للتبادل التجاري والثقافي والاجتماعي بين اليمن وجيبوتي ومناطق القرن الأفريقي.

وانتقد ما وصفه بتراجع المكانة الاقتصادية للمخا خلال العقود الماضية، رغم إمكاناتها البحرية والتجارية والسياحية، معتبرًا أن المدينة عادت اليوم إلى واجهة الأحداث بسبب موقعها، لكن في سياق الصراع بدلًا من التنمية والتجارة.

وأكد أن المخا لا تحتاج إلى مزيد من الصراع، بل إلى الموانئ والتجارة والاستثمار والمدارس والمستشفيات وفرص العمل، داعيًا إلى استعادة دورها كحلقة وصل بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، وأن يعود باب المندب ممرًا للمصالح المشتركة والتواصل بدلًا من أن يكون ساحة للنزاعات.

وختم السفير مقاله بالتأكيد على أن مدينة ارتبط اسمها بالقهوة التي يشربها العالم، وربط ميناؤها تاريخيًا بين الشرق والغرب، تستحق أن تستعيد مكانتها كمدينة للحياة والتجارة والسلام، لا ميدانًا لصراع لن يخرج منه أحد رابحًا.