النعمان: الحوثيون ينفذون أجندة إيرانية للتهرب من السلام.. ولا مفاوضات حاليًا
قال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى النعمان إن التصعيد الحوثي الأخير في مدينة المخا والبحر الأحمر يأتي في إطار مساعٍ للجماعة للتهرب من استحقاقات السلام، وتنفيذ أجندة إيرانية تهدف، بحسب قوله، إلى زعزعة أمن الممرات المائية الدولية.
وأوضح النعمان في مقابلة مع التلفزيون العربي،تابعها محرر الهدهد، أن الحوثيين يسعون إلى توسيع نفوذهم على الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، مشيرًا إلى إطلاق الجماعة نحو 30 صاروخًا وما بين 30 و40 طائرة مسيّرة باتجاه المخا، ما أسفر، وفق إفادته، عن مقتل 10 أشخاص.
ووصف الهجمات بأنها «عشوائية»، معتبرًا أنها تستهدف المنشآت المدنية وتدفع نحو مزيد من الفوضى والفتنة، مضيفًا أن الحوثيين يدركون أن السلام سيعيدهم إلى حجمهم الطبيعي، الذي قدّره بنحو 3 إلى 5%.
وفي ما يتعلق بهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، قال النعمان إن أمن المنطقة المائية مسؤولية إقليمية ودولية، وليس شأنًا يمنيًا فقط، معتبرًا أن الهجمات تتقاطع مع أجندة إيرانية تستهدف إثارة الفوضى في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يهدد حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
وأضاف أن الحوثيين لا يملكون القدرة على السيطرة على البحر الأحمر، وأن عملياتهم، وفق وصفه، «إرهاب وقرصنة» لا تخدم أي قضية وطنية يمنية، مشيرًا إلى أن استهداف السفينة السعودية «تهامة» يهدف إلى جر الرياض إلى مواجهة إقليمية جديدة.
ورفض النعمان تبريرات الحوثيين بشأن ربط التصعيد باستهداف مطار صنعاء، قائلًا إن المطار كان مفتوحًا وتعمل فيه رحلات الخطوط الجوية اليمنية بصورة منتظمة.
كما اتهم الجماعة بالتسبب في استهداف المطار، وقال إنها رفضت في وقت سابق نقل الطائرات إلى مطارات آمنة لحمايتها، فيما أشار إلى أن ميناء الحديدة كان يواصل استقبال السفن، بما فيها سفن إيرانية محملة بالوقود.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، نفى نائب وزير الخارجية وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الحوثيين في الوقت الراهن، وقال إن المشاورات السابقة توقفت نتيجة ما وصفه بـ«تعنت» الجماعة.
وأكد النعمان أن استئناف الاتصالات لن يكون ممكنًا، وفق موقف الحكومة، قبل التزام الحوثيين بالمرجعيات الوطنية والدولية المتفق عليها.