دبلوماسي يمني في القاهرة يُلاحق الجرحى والمندوبين الطبيين وتوقف كامل لبرامج العلاج.. تفاصيل جديدة
يتصاعد التوتر بين جرحى الجيش الوطني اليمني والسفارة اليمنية العاصمة المصرية القاهرة، عقب إقدام السلطات المصرية على احتجاز عدد من الجرحى ومندوبي اللجان الطبية بناءً على ما وصف بأنه "بلاغات كيدية" تقدم بها مسؤولون في السفارة، مما أدى إلى شلل تام في برنامجهم العلاجي.
وفي تفاصيل الأزمة، أفادت مصادر مطلعة أن السلطات المصرية احتجزت كلًا من رئيس اللجنة الطبية لـ"تعز" ورئيس اللجنة الطبية لـ"مأرب" بالقاهرة، بالإضافة إلى احتجاز "أسماء" ابنة الشيخ حمود سعيد المخلافي، وشقيقه "شوقي"، وعدد من الجرحى، وذلك إثر بلاغات قدمها الملحق الإعلامي بالسفارة اليمنية بليغ المخلافي، قبل أن يتم الإفراج عن عدد منهم وتوجيه أوامر بترحيلهم.
وفي بيان صادر عن جرحى القوات المسلحة اليمنية المتواجدين في مصر، وصف المعتصمون والمصابون ما يحدث بأنه "كارثة إنسانية تهدد حياة العشرات منهم"، مؤكدين أن توقف البرنامج العلاجي جاء نتيجة ما اعتبروه "استهدافًا ممنهجًا ومتواصلًا من قبل بعض العاملين في السفارة".
وجاء في البيان، "لم يتوقف الأمر عند تعطيل إجراءات العلاج، بل وصل إلى تقديم بلاغات وشكاوى كيدية ضد عدد من الجرحى ومندوبي اللجان الطبية الحكومية، ما أدى إلى احتجازهم وترحيلهم وتوقف كامل لأعمال اللجنة والعمليات الجراحية المجدولة."
وأشار إلى أن العديد من المصابين يتعرضون لانتكاسات صحية داخل المستشفيات بالقاهرة، حيث يحتاج بعضهم لتدخلات جراحية عاجلة ومتابعة طبية مستمرة، فيما توقفت المعاملات المالية والإدارية التي تكفل استمرار بقائهم في المشافي.
وحمّل الجرحى القيادة السياسية والشرعية اليمنية المسائلية الكاملة عن التدهور الحاصل في ملفهم الصحي، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة تفعيل البرنامج العلاجي، وحماية اللجان الطبية، ومحاسبة المتورطين في السفارة اليمنية بالقاهرة.
وشدد على أن الجرحى "دفعوا من أجسادهم ثمن الدفاع عن الدولة والشرعية"، مؤكدين أن الحصول على الرعاية الطبية حق كفلته القوانين والمواثيق الرسمية، ولا ينبغي أن تتحول معاناتهم إلى "ساحة لعبث الفاسدين"، وفق تعبير البيان.