البحر يكشف لـ"الهدهد" ما يدور في جبهات تعز.. معارك عنيفة وتحولات في خطوط المواجهة
كشف نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في قيادة محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، (السبت)، تفاصيل التطورات الميدانية في جبهات المحافظة، مشيراً إلى معارك كر وفر وتغيّر في مواقع السيطرة، مع استمرار الهجمات المضادة بين قوات الجيش اليمني ومليشيا الحوثي.
وقال البحر، في تصريح خصّه "الهدهد"، إن قوات الجيش استعادت مواقع خلال المواجهات، فيما تحاول مليشيا الحوثي استرجاعها، موضحاً أن القتال يدور على خطوط وجبال متقابلة، دون تمكن أي من الطرفين حتى الآن من فرض سيطرة كاملة ومستقرة على مواقع الاشتباك.
وأضاف أن مليشيا الحوثي دفعت بـ"كل إمكاناتها" إلى تعز، خصوصاً جبهتي مقبنة والكدحة، معتبراً أن إفشال هجوم الجماعة في المحافظة ستكون له تداعيات على مسار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار البحر إلى أن قوات الجيش والتشكيلات العسكرية المشاركة في المعارك تعمل ضمن قيادة وتنسيق موحدين، لافتاً إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى الجبهات من قوات درع الوطن ومناطق أخرى، تشمل أسلحة ومعدات.
وبحسب المسؤول العسكري، يخوض الحوثيون المواجهات عبر موجات متتالية من المقاتلين، بالتزامن مع تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، في حين تواصل قوات الجيش عملياتها في مختلف محاور القتال.
وقال البحر إن القوات الحكومية تعمل على تقليص خسائرها عبر تغيير أساليب الانتشار والتمركز، قبل استئناف الهجمات واستعادة المواقع التي قد تفقدها خلال المواجهات.
وفي ما يتعلق بخسائر مليشيا الحوثي، قال البحر إن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأسر عناصر من الجماعة، إلى جانب تدمير آليات ومعدات عسكرية تابعة لها، من دون أن يقدم أرقاماً محددة لحجم الخسائر أو أدلة مستقلة للتحقق منها.
وأوضح أن طبيعة المعارك في تعز لا تعني ثبات خطوط السيطرة، مشيراً إلى أن الاختراقات الميدانية قد تحدث خلال المواجهات، قبل أن تعمل القوات على احتوائها وتطويقها واستعادة المواقع التي فقدتها، ثم مواصلة عملياتها الهجومية.
وأكد نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز وجود تنسيق عملياتي بين مختلف القوات المشاركة في المعارك، بما فيها القوات التابعة للمحافظات والمقاومة الوطنية وقوات درع الوطن، وقال إن هذا التنسيق أسهم، وفق إفادته، في توحيد الجهود العسكرية على جبهات القتال.
وأضاف البحر في إطار تصريحه لـ"الهدهد" أن القيادة العسكرية في تعز تعمل، بحسب وصفه، "بتناغم وانسجام وتنسيق تام"، مع وجود تعاون بين القادة والوحدات والتشكيلات العسكرية في تعز ومحور طور الباحة.
وأشار إلى أن القوات المشاركة تحظى، وفق إفادته، بإشراف قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان والمنطقة العسكرية الرابعة، معرباً عن تفاؤله بمسار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
مقبنة والكدحة في صدارة المواجهات
وقال البحر إن مليشيا الحوثي تركز جزءاً كبيراً من إمكاناتها العسكرية في جبهتي مقبنة والكدحة، معتبراً أن المنطقة تتمتع بأهمية جغرافية وعسكرية لارتباطها بالمناطق المطلة على الساحل ومضيق باب المندب.
وأوضح أن قوات الجيش تواصل عملياتها بوتيرة مرتفعة، من خلال ما وصفه بـ"الدفاع النشط والهجوم"، بهدف استعادة المواقع ودفع مليشيا الحوثي إلى التراجع، فضلًا عن إلحاق خسائر بها في الأرواح والمعدات، وفق روايته.
وأضاف أن الهدف العسكري، بحسب تقديره، لا يقتصر على استكمال السيطرة على مقبنة والكدحة، بل يمتد إلى مواصلة العمليات باتجاه مناطق أخرى، وصولاً إلى استكمال السيطرة على ما تبقى من محافظة تعز.
واتهم البحر مليشيا الحوثي بتلقي دعم وخبرات عسكرية من إيران، وقال إن الجماعة تستخدم إمكانات عسكرية كبيرة في جبهات تعز، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية عملياتها بدعم وتعزيزات من مختلف التشكيلات المشاركة في القتال.
وأكد أن العمليات العسكرية ما تزال مستمرة في عدد من جبهات تعز، داعياً إلى التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة بشأن سير المعارك، ومتهمًا جماعة الحوثيين بالوقوف وراء بعض الروايات التي قال إنها لا تعكس حقيقة التطورات الميدانية.