العمراني يعيد التحذير من تطمينات الحوثيين: قالوا «تبة صادق».. واليوم يقولون «السعودية فقط»
حذّر علي العمراني، عضو مجلس النواب اليمني ووزير الإعلام الأسبق، من الاطمئنان إلى تطمينات الحوثيين بشأن أهدافهم الحالية، مستعيداً سلسلة من الوعود والتبريرات التي قال إن الجماعة قدمتها في مراحل مختلفة من توسعها، قبل أن تنتهي بسيطرتها على العاصمة صنعاء.
وقال العمراني، في منشور على حسابه في فيسبوك، إن الحوثيين خلال زحفهم نحو عمران كانوا يقولون إن هدفهم يقتصر على إقالة المحافظ محمد حسن دماج، ثم انتقلوا إلى المطالبة بإقالة العميد حميد القشيبي، قبل أن تتوسع المواجهات وينتهي الأمر بسقوط عمران.
وأضاف أن الجماعة قدمت في دماج هدفاً آخر تمثل في «إخراج الأجانب»، قبل أن تشمل إجراءاتها اليمنيين أيضاً، مستشهداً بما وصفه بإخراج يهود آل سالم في وقت سابق، معتبراً أن الجماعة «تضيق ذرعاً بالمختلف».
وأشار العمراني إلى أن السفير الروسي السابق لدى اليمن، فلاديمير ديدوشكين، قال له آنذاك إن «أمر الحوثيين عجيب؛ مع كل معركة يتذرعون بسبب جديد»، وذلك بينما كانت الجماعة تخوض مواجهات في الجوف وصعدة وأرحب وتتقدم باتجاه صنعاء.
واستعاد العمراني مراحل تقدم الحوثيين نحو العاصمة، قائلاً إنهم نفوا في البداية نيتهم دخول صنعاء، ثم أعلنوا أن هدفهم إسقاط «الجرعة» المتعلقة برفع أسعار المشتقات النفطية. وبعد التراجع عن رفع الأسعار، قالوا إن هدفهم أصبح «جامعة الإيمان وتبة صادق، لا غير»، قبل أن تمتد سيطرتهم إلى مواقع أخرى، بينها مقر الفرقة الأولى مدرع.
ولفت إلى أن الحوثيين سيطروا في نهاية المطاف على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، مشيراً إلى أن كثيراً من القيادات والقوات المحيطة بالعاصمة لم تدخل في مواجهة لمنع سقوطها، باستثناء محاولات محدودة من علي محسن الأحمر وبعض الشباب، بحسب روايته.
كما تطرق العمراني إلى تعامل الحوثيين مع الرئيس عبدربه منصور هادي والرئيس السابق علي عبدالله صالح، مشيراً إلى أن الجماعة قدمت لهادي تطمينات بشأن عدم وجود خلاف معه، قبل أن ينتهي الأمر بمحاصرته واعتقاله ثم خروجه من البلاد.
أما صالح، فقال العمراني إن الحوثيين طمأنوه بعبارة «الإسلام يجبّ ما قبله»، رغم خوضه ست حروب ضدهم ومقتل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي خلال إحدى تلك الحروب.
وأشار العمراني إلى أن هادي استخدم تسمية «أنصار الله» في مخاطبة الحوثيين، ودعا بعد سيطرتهم على صنعاء إلى «التطبيع مع أنصار الله»، كما ذكر تعيين زكريا الشامي نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة.
وفي ختام منشوره، ربط العمراني بين تلك السوابق وما يقوله الحوثيون حالياً بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، قائلاً إن الجماعة «تطمئن كثيرين» إلى أنه لا خطر منها على الملاحة، وإن غريمها هذه المرة «ليست تبة صادق وإنما السعودية فقط».
وختم بالقول: «لقد طمأنوا كثيرين من قبل، وصدّقوا واطمأنوا، ولكنه حدث بعد ذلك الأسوأ تماماً».