هيئة علماء اليمن: الصراع في المنطقة صراع نفوذ لا نصرة للدين ونحذّر من تبرير جرائم الحوثي باسم فلسطين
أكدت هيئة علماء اليمن أن الصراع الدائر في المنطقة بين المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا ليس صراعًا لنصرة الدين أو إعلاء كلمة الله، بل هو في جوهره صراع نفوذ وهيمنة بين أطراف متنازعة، تشترك – رغم اختلافها – في إضعاف الأمة وتمزيقها.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن الموقف الشرعي يقتضي تحقيق العدل في الحكم على جميع الأطراف، ورفض المشاريع التوسعية أياً كانت شعاراتها، مشددة على أنه لا يجوز شرعًا تبرير الانخراط في مشروع باطل بحجة مواجهة مشروع آخر، مؤكدة أن الظلم لا يُدفع بظلم مثله.
وفي الشأن اليمني، اعتبرت الهيئة أن ما تعرض له اليمن من دمار يأتي نتيجة المشروع الإيراني عبر مليشيا الحوثي، التي قوضت مؤسسات الدولة، وأشعلت الفتن، وألحقت أضرارًا جسيمة بالنسيج الاجتماعي، فضلًا عن جر البلاد إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصالح اليمنيين.
وجددت الهيئة تأكيدها أن نصرة القضية الفلسطينية واجب شرعي ثابت، لكنها حذرت في الوقت ذاته من استغلال هذه القضية لتبرير ممارسات مليشيا الحوثي أو التغطية على انتهاكاتها، مؤكدة أن الدفاع عن القدس لا يمكن أن يتم عبر من تسبب في تدمير المدن اليمنية وتشريد الملايين.
كما شددت الهيئة على ضرورة بناء القوة الشاملة، عسكريًا وفكريًا واقتصاديًا، ودعت الحكومات العربية والإسلامية إلى توحيد الصفوف وتعزيز الهوية المشتركة لمواجهة التحديات والاختراقات التي تستهدف المنطقة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار مرهون بـ الالتزام بموازين الشرع والعدل، ورفض التبعية والصراعات التي تستنزف الأمة وتعمق أزماتها.