تحقيقات النيابة العامة بعدن تكشف تفاصيل جديدة في قضية اغتيال "الشاعر".. شبكة المتورطين ومسار التنفيذ
أفادت مصادر أمنية، (الثلاثاء) بأن محاضر التحقيقات الأولية للنيابة العامة في العامة في العاصمة المؤقتة عدن، مع المتهمين في جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح "عبد الرحمن الشاعر"، كشفت عن تفاصيل حول آلية التخطيط والتمويل وجهات النفوذ المتورطة في العملية، التي هزت الرأي العام اليمني.
المصادر ذكرت في حديث لـ "الهدهد"، أن الخلية المكونة من 6 أشخاص، يتزعمهم شخص يدعى "عبد الرحمن الأوماني"، خططت للعملية على مدار شهرين، حيث انقسمت المهام بين 4 للرصد و2 للتنفيذ المباشر.
وأشارت إلى أن التحقيقات أظهرت أن المتهمين تسلموا مبلغ 30 ألف ريال سعودي كـ"قسط أول" من شخصية مقيمة في مصر، وصفت بأنها متورطة في جرائم سابقة مرتبطة بدولة الإمارات، على أن يتم تسليم بقية المبلغ بعد إتمام الجريمة.
وبحسب المصادر بيّنت التحقيقات أن اثنين من المتهمين ينتمون لقوات "العمالقة" واثنين آخرين لقوات "الحزام الأمني"، فيما أشارت المحاضر إلى أن أحد المتهمين هو ابن أخت قائد شرطة القاهرة السابق في عدن.
وقالت إن الجناة اعترفوا بجريمتهم، بعد أن نجحوا في رصد الضحية 3 مرات قبل التنفيذ، مشيرة إلى أن القاتل المباشر كان قد غادر عبر مطار عدن إلى القاهرة عقب يومين من الجريمة، لتلقي السلطات المصرية القبض عليه لاحقاً.
وكشفت الاعترافات وفق المصادر عن "اختراق أمني" داخل أجهزة أمن عدن، حيث طمأن المخططون المنفذين بأن هناك "عنصراً يعمل لدى أمن عدن" سيتولى مهمة حذف تسجيلات كاميرات المراقبة من الشوارع لإخفاء معالم الجريمة.
وفوق ذلك أثبتت الفحوصات الطبية أن المتهمين الستة المحالين للنيابة يتعاطون المخدرات والمسكرات، فيما لا تزال القضية تثير تساؤلات واسعة حول دور التشكيلات العسكرية والأمنية في عدن وتورطها في ملف الاغتيالات السياسية الذي طال مئات الأكاديميين ورجال الدين منذ سنوات.
وفي 25 أبريل الماضي، اغتال مسلحون مجهولون، "عبدالرحمن الشاعر" القيادي في حزب الإصلاح، ومدير مدارس "النورس" في منطقة كابوتا التابعة لمديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، (جنوبي البلاد).
وأثارت الجريمة موجة إدانات واسعة، طالبت السلطات الأمنية بسرعة كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين، محذرين من تداعيات استمرار حوادث الاغتيال على الوضع الأمني والاستقرار المجتمعي في المدينة.