اجتماع في حضرموت يشدد على تعزيز أمن المحافظة ومنع تسلل عناصر الانتقالي المنحل
أكد اجتماع عقد في مدينة المكلا بحضرموت برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة، سالم الخنبشي، (الأحد)، أن أمن حضرموت واستقرارها "خط أحمر لا يمكن التهاون فيه"، داعياً أبناء المحافظة إلى مساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لكل محاولات زعزعة الأمن أو بث الفوضى.
الاجتماع الذي ضم أعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي شدد على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، في إشارة إلى الموالين للمجلس الانتقالي المنحل.
كما شدد على تطبيق النظام والقانون، والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية، والاهتمام بتحسين الحياة المعيشية، وإيجاد حلول مستدامة لقضايا الوافدين، وتفعيل دور المجتمع في دعم الاستقرار والتنمية.
وفي الاجتماع استعرض "الخنبشي" آخر التطورات الأمنية في مدينة المكلا وباقي مديريات حضرموت، مؤكداً جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وعدم التهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة.
وقال إن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار، لافتاً إلى استمرار التنسيق والمتابعة مع مجلس القيادة والحكومة، والأشقاء في السعودية، لدعم جهود المحافظة في مجالات الخدمات وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى متابعة استحقاقات حضرموت من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.
وأمس السبت شهدت مدينة المكلا بحضرموت حالة من التوتر تخللها إطلاق نار خلال مظاهرة نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح.
وقبيل ساعات من مظاهرة الانتقالي، أصدر أمن حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية بيانا حذرا فيه المواطنين من المشاركة فيما سموه أي مظاهرات أو تجمعات غير رسمية لم تحصل على التصاريح القانونية اللازمة من اللجنة الأمنية بالمحافظة.
وأكد البيان أن أي فعالية جماهيرية يجب أن تتم وفق الأطر القانونية والإجراءات المنظمة لذلك، وشدد على توجيهات عضو مجلس الرئاسة محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية سالم الخنبشي، بعدم إقامة أي فعاليات أو مظاهرات إلا بتصريح من اللجنة الأمنية بالمحافظة.
في المقابل، رفض الانتقالي المنحل تلك التحذيرات ودعا أنصاره للاحتشاد، وسط انتشار أمني وعسكري نفذته الأجهزة الأمنية والعسكرية في المدينة.
وفي خضم أجواء التوتر هذه، دفع الانتقالي أنصاره إلى شوارع مدينة المكلا، لكن المشهد سرعان ما تحول إلى صدامات وإطلاق نار كثيف.
وقالت السلطات واللجنة الأمنية بالمحافظة إنها رصدت عناصر مسلحة بلباس مدني، أقدمت على إطلاق النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء قيامها بواجبها، مؤكدة أن هذه الأعمال لن تُقابل إلا بالحزم ووفقا للقانون.
وأشارت إلى وجود بعض الأشخاص جاؤوا من خارج حضرموت بهدف تنفيذ مخططات تحريضية ممنهجة تقوم على زعزعة الأمن والاستقرار بالمحافظة.
وعبّرت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتحذيراتها ومضيهم في تنظيم مظاهرات "غير مرخصة"، رغم التنبيهات الصريحة بضرورة الالتزام بالقانون.
حصيلة الضحايا
أفاد مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية بمقتل شخصين وإصابة 4 آخرين خلال مواجهات بين متظاهرين يؤيدون الانتقالي وعناصر من قوات الأمن في المكلا.
كما أفاد المجلس الانتقالي بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى لم يحدد عددهم، إلا أنه قال إن هذه حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
ردود الفعل
قالت وكالة سبأ الحكومية اليمنية إن رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي أجرى اتصالا هاتفيا بعضو المجلس، محافظ محافظة حضرموت، سالم الخنبشي للاطلاع على "الأحداث المؤسفة" التي شهدتها مدينة المكلا خلال الساعات الماضية.
وذكرت سبأ أن العليمي وجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في تلك الأحداث، وإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن ترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، والتصعيد غير المبرر.
وبحسب الوكالة، وجه رئيس المجلس الرئاسي بتقديم الرعاية الكاملة للمصابين، والتعويضات المناسبة لأسر الضحايا، دون الإشارة إلى عددهم.
إلى ذلك اعتبر حلف قبائل حضرموت -أحد كبرى المكونات القبلية في المحافظة- ما حدث جاء نتيجة خروج مجاميع إلى الشارع مما أدى إلى التصادم مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في ظل تحذيرات من السلطة.
واتهم جهات من خارج حضرموت لم يسمها بالدفع بتلك التحركات ودعم مشاريع سياسية خلافا لمشروع حضرموت المجمع عليه، معبرا عن إدانته لما أسماه الأفعال التي تجر حضرموت نحو الفوضى والصراع وتخلق الفتنة بين المجتمع".