انتهاكات قوات "طارق صالح" تتصاعد في وازعية تعز.. قتل شاب بطيران مسير ومطالبات بالتدخل لحماية المدنيين

2026-04-06 16:30 الهدهد - خاص
الشاب برهان علي طه ضحية القصف بالطيران المسير
الشاب برهان علي طه ضحية القصف بالطيران المسير

ما زالت تتواصل الانتهاكات التي ترتكبها قوات "المقاومة الوطنية" التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح لليوم الخامس على منطقة حنة بمديرية الوازعية غربي محافظة تعز، وآخرها صباح اليوم "الإثنين" حيث قتل شاب في منزله بالمنطقة ذاتها باستهداف بطائرة مسيرة.

وقال مراسل "الهدهد"، إن الشاب "برهان علي طه" (20 عاماً) وخريج الثانوية، قتل بغارة لطائرة مسيرة سيرتها على منزله في منطقة "حنة" بالوازعية قوات طارق صالح التي تفرض حصاراً منذ أيام على المنطقة.

وأضاف نقلاً عن مصادر محلية إن "برهان" هو نجل الشهيد "علي طه" أحد أبرز القادة الذين تصدوا لمليشيا الحوثي العام وعملوا على تحرير مديرية الوازعية في العام 2016.

وأشار إلى أن قصف قوات طارق صالح على منزل طه، كان في وقت مبكر اليوم وجاء عقب اشتباكات بينها ومسلحين قلبيين بعد ساعات من استهداف المسلحين لنقطة أمنية تبعد عن موقع الحادثة بأكثر من كيلو متر.

ردود أفعال 

ولقيت حادثة مقتل الشاب ردود أفعال واسعة، إذ أدانت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في مديرية الوازعية الواقعة، وقالت إنها "تتابع بقلق بالغ ما تشهده المديرية من تطورات ميدانية خطيرة نتيجة الحملة العسكرية ”الغاشمة" التي تنفذها قوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، والتي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين".

وقالت في بيان رصده "الهدهد" "وإذ تدين المنظمة بأشد العبارات هذه الممارسات، فإنها تؤكد أن ما يجري يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين وتهديداً مباشراً لحياتهم وسلامتهم، إضافة إلى ما رافقه من تضييق على الحركة العامة، واعتقالات تعسفية شملت الاطفال والمسنين واعتداءات على النساء ، وإغلاق لمرافق صحية وتعليمية، وتحويل بعض المنشآت المدنية إلى ثكنات عسكرية، في مخالفة واضحة للقانون والأعراف الإنسانية".

وحمل اشتراكي الوازعية الجهات المنفذة كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات وتداعياتها، محذرة من استمرار هذا النهج الذي من شأنه تفاقم الأوضاع وجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والمعاناة، مطالباً رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وعضو المجلس الفريق محمود الصبيحي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

كما دعا العليمي والصبيحي إلى العمل على حماية المدنيين، وضمان تمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها بعيداً عن أي ممارسات عسكرية داخل المرافق العامة، والإسراع في عملية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس ومعايير مهنية ووطنية.

وأمس الأحد نفذت قوات صالح حملة مداهمات شملت عديد قرى في المنطقة منها "قرى الحضارة والغيل وحنة السفلى"، وشرعت في اختطاف مواطنين على خلفية الاشتباكات التي اندلعت أواخر الأسبوع الماضي مع مسلحين يقودهم "أحمد سالم"، والذي سبق أن اشتبك مع قوات المقاومة الوطنية قبل أشهر.

والأربعاء الماضي، اندلعتمواجهات بين نقطة أمنية تابعة لقوات طارق صالح ومسلحي "أحمد سالم" أثناء مرورهم في المنطقة، وشنت قوات طارق عقب ذلك حملة مداهمات واسعة طالت قرى "حنة الغربية وحنة السفلى والغيل والحضارة"، واقتحمت منازل، ولاحقت جريحاً إلى المستشفى وقامت باعتقاله، قبل أن يفارق الحياة لاحقاً، وفقاً للمصادر.

ولاحقاً أكدت مصادر محلية أن قوات طارق صالح قامت بتحويل منشآت عامة ومدارس إلى ثكنات عسكرية، وفرض قيود على حركة المواطنين والمسافرين من وإلى المديرية، إلى جانب إغلاق محلات تجارية وترويع الأهالي، ما أدى إلى نزوح عدد من العائلات.