مصادر خاصة للهدهد: الإمارات تسرّح أكثر من 300 شاب من أبناء سقطرى بعد أكثر من سبع سنوات من تجنيدهم

2026-04-07 21:14 الهدهد/خاص:
خليفو المزروعي قائد القوات الإماراتية في سقطرى سابقا
خليفو المزروعي قائد القوات الإماراتية في سقطرى سابقا

كشفت مصادر خاصة لمنصة الهدهد أن الإمارات سرّحت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، أكثر من 300 شاب من أبناء أرخبيل سقطرى كانوا يعملون ضمن قوات مرتبطة بها منذ أكثر من سبع سنوات.

وبحسب المصادر، أُبلغ هؤلاء الشباب بأن قرار تسريحهم جاء بسبب ما وُصف بـ "الأزمة الحالية"، وأن الإمارات لم تعد قادرة على الاستمرار في صرف مرتباتهم، وهو ما خلّف حالة واسعة من الخوف والقلق في أوساط أسرهم، بالنظر إلى أن كثيرًا منهم كانوا يعتمدون بشكل رئيسي على هذه المرتبات في إعالة عائلاتهم.

وأضافت المصادر أن عدداً كبيراً من هؤلاء الشبان كانوا قد تركوا وظائفهم العسكرية والمدنية السابقة من أجل الالتحاق بالعمل مع الإمارات، الأمر الذي جعل قرار تسريحهم يضعهم اليوم أمام مستقبل غامض، خصوصًا أن بعضهم كان يعيل أكثر من أسرة واحدة أو يساهم في إعالة جزء كبير من محيطه القبلي والاجتماعي.

وأشارت المصادر إلى أن أوساطًا محلية في سقطرى تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها لا تنفصل عن السياق السياسي القائم، إذ يرى البعض أن قرار التسريح قد يكون جزءًا من محاولة ضغط غير مباشرة على أسر هؤلاء الشباب، لدفعهم نحو الخروج في تحركات أو مظاهرات ضد السعودية، على غرار ما حدث في محافظة حضرموت، أو على الأقل لمنع أي تحرك شعبي محتمل في سقطرى قد يُفهم على أنه تضامن مع السعودية.

ووفقًا للمصادر، فإن اللافت في الشارع السقطري هو أن حالة الألم والقلق التي خلفها القرار، قابلها في الوقت نفسه قدر متزايد من الوعي الشعبي بطبيعة العلاقة التي ربطت الإمارات بهؤلاء الشباب طوال السنوات الماضية، إذ باتت قطاعات واسعة من الأهالي تدرك — بحسب تعبير المصادر — أن الإمارات لم تقم بتوظيف هؤلاء بدافع الدعم أو الرعاية، بل لأسباب سياسية وأمنية خاصة بها، ولضمان استمرار نفوذها ومخططها في الأرخبيل.

وأكدت المصادر أن هذا الفهم أصبح اليوم حديثًا متداولًا على نطاق واسع في المجالس والمقاهي والأوساط الشعبية في سقطرى، في ظل شعور متزايد بأن الجزيرة تدفع ثمن صراعات ونفوذ خارجي يتجاوز مصالح أبنائها واحتياجاتهم المعيشية.