بعد فاجعتي الطفلين "أيلول ومجاهد".. سلطة تعز المحلية تعترف بالقصور وتقر إنشاء غرفة عمليات لمواجهة الكوارث
أقرت السلطة المحلية في محافظة تعز (السبت) إنشاء غرفة عمليات خاصة لمواجهة الكوارث بالمحافظة، وتجهيزها بكافة الأجهزة والمعدات اللازمة، وذلك بعد فاجعتين عاشتهما تعز إثر جرف سيول الأمطار الأخيرة لطفلين وسط إهمال كبير في قنوات تصريف السيول.
جاء ذلك في اجتماع للسلطة المحلية برئاسة وكيل أول محافظة تعز"عبدالقوي المخلافي" شدد فيه على ضرورة معالجة أوجه القصور وتجاوز الأخطاء والسلبيات، كلٌّ في نطاق اختصاصه، خاصة فيما يتعلق بإصلاح قنوات تصريف السيول والعبارات والشبكات، التي كانت سببًا في إزهاق الأرواح.
وأكد المخلافي خلال الاجتماع وفق إعلام المحافظة حرص ودعم السلطة المحلية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في معالجة مختلف القضايا وتجسيد العمل التشاركي.
الاجتماع أقر كذلك إدخال خدمة الإنذار المبكر للتواصل المباشر مع المواطنين عبر رسائل تنبيهية وتوعوية، بإشراك مكتبي الأوقاف والتربية، ووسائل الإعلام، في توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على شبكات تصريف السيول، وعدم الاعتداء عليها، والالتزام برمي المخلفات في الأماكن المخصصة.
وأمس الجمعة جرفت سيول الأمطار الغزيرة التي ضربت مدينة تعز الطفل "مجاهد محمد المحولي"، وذلك بعد ساعات من انتشال جثمان الطفل "أيلول عيبان السامعي" والذي ظلت عملية البحث عنه طيلة الليلة الماضية.
وقالت مصادر محلية لـ "الهدهد"، إن الطفل "مجاهد محمد المحولي"، توفق بعد أن جرفته السيول رفقة والدته التي نجت عقب انتشالهما في حي "الدحي".
وذكرت أن الطفل "مجاهد" وهو نجل مقاتل في الجيش اليمني قتل في سابق بمواجهات مع مليشيا الحوثي توفي في وقت لاحق عقب إسعافه إلى أحد مشافي المدينة.
وأتت الحادثة المؤسفة، بعد ساعات قليلة من العثور على جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي، والذي جرفته سيول الأمطار إلى محيط سد العامرية، قبل أن يُنقل إلى المدينة عبر المنفذ الشرقي للمدينة.
وكانت السيول قد جرفت أيلول أثناء عودته من مدرسته، عصر الخميس، في حي الكوثر بمدينة تعز، ولم يُعثر له على آثر له، إلا في صباح الجمعة وذلك بعد ساعات طويلة علقت في قلوب ملايين اليمنيين الذين تفاعلوا مع قصة البحث عنه على مواقع التواصل الاجتماعي.