مجلس الأمن يناقش اليمن وسط تصعيد إقليمي وتحذيرات من أزمة إنسانية متفاقمة
يعقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة إحاطة حول تطورات الوضع في اليمن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.
ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحاطة حول مسار العملية السياسية، مؤكدًا أهمية الدفع نحو حل شامل يقوده اليمنيون تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التحذير من مخاطر انخراط اليمن في التصعيد الإقليمي الأوسع، وانعكاس ذلك على المدنيين والاقتصاد.
ويأتي ذلك في وقت استأنفت فيه جماعة الحوثي هجماتها على إسرائيل في أواخر مارس، بالتزامن مع تصاعد التوتر في المنطقة، ما أثار مخاوف من امتداد الصراع إلى الساحة اليمنية. ومن المرجح أن يدين أعضاء مجلس الأمن هذه الهجمات، مع الدعوة إلى وقف أي خطوات قد تقوض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
كما يُتوقع أن يثير بعض أعضاء المجلس مخاوف بشأن احتمال استئناف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لما لذلك من تداعيات على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وفي السياق ذاته، سيؤكد المجلس على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2722، الذي يدعو إلى وقف الهجمات على السفن التجارية، وضمان حرية الملاحة الدولية.
على الصعيد السياسي، يُنتظر أن يشير غروندبرغ إلى استمرار الجهود الأممية لإحياء عملية السلام، بما في ذلك الاتصالات مع الأطراف الدولية والإقليمية، إلى جانب استمرار المفاوضات المتعلقة بتبادل المحتجزين في العاصمة الأردنية عمّان، ضمن إطار اتفاق ستوكهولم، باعتبارها خطوة محتملة لبناء الثقة بين الأطراف.
كما قد يتطرق إلى إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، ونقل مهامها إلى مكتب المبعوث الأممي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار المحافظة.
وفي الجانب الإنساني، تبرز الأزمة المتفاقمة كأحد أبرز محاور النقاش، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، فيما يعاني 18.3 مليون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ويحتاج 19.3 مليون إلى خدمات صحية أساسية. كما لا يعمل سوى نحو 59% من المرافق الصحية بشكل كامل، نتيجة نقص التمويل.
ومن المتوقع أن يحذر المسؤولون الأمميون من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية في حال عدم زيادة التمويل وتحسين الوصول إلى المساعدات، في وقت سيشدد فيه أعضاء مجلس الأمن على ضرورة تمكين العاملين في المجال الإنساني من أداء مهامهم دون قيود، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
كما يُرجح أن يجدد المجلس دعوته للإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، في ظل استمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني في البلاد.