المبعوث الأممي يحذر من مخاطر التصعيد الإقليمي على اليمن ويدعو إلى حماية مسار السلام

2026-04-14 18:39 الهدهد/ متابعات خبرية:
المبعوث الأممي يحذر من مخاطر التصعيد الإقليمي على اليمن ويدعو إلى حماية مسار السلام

حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تداعيات التصعيد الإقليمي على الوضع في اليمن، مؤكدًا أن البلاد لا تزال عرضة لمخاطر الانجرار إلى مواجهة أوسع، رغم تجنبها ذلك حتى الآن.

وقال غروندبرغ، في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، إن الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي مؤخرًا، إلى جانب التوترات في المنطقة، أثارت مخاوف من توسع النزاع، داعيًا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد.

وأشار إلى أن مكتبه كثف خلال الفترة الماضية من تحركاته مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية حماية عملية السلام والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارها أولوية دولية.

وفي الجانب الاقتصادي، لفت المبعوث الأممي إلى أن اليمن يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الأوضاع الإقليمية، تشمل اضطرابات في الاستيراد وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، إضافة إلى استمرار تأخر الرواتب وتدهور الخدمات، محذرًا من أن الفئات الأكثر ضعفًا تتحمل العبء الأكبر.

ورغم ذلك، أشار إلى وجود بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها إقرار موازنة الدولة لعام 2026، واستئناف مشاورات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أهمية هذه الخطوات في دعم الاستقرار الاقتصادي.

كما أعرب عن قلقه إزاء سقوط ضحايا مدنيين في عدد من المناطق، بما في ذلك محافظة حجة وتعز، إضافة إلى أحداث المكلا، داعيًا إلى إجراء تحقيقات وضمان المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، شدد غروندبرغ على أن خفض التصعيد الذي تحقق منذ هدنة 2022 يمثل فرصة يجب البناء عليها، لكنه حذر من مؤشرات مقلقة قد تهدد هذا الهدوء، في ظل تحركات عسكرية وتوترات مستمرة.

كما أشار إلى استمرار المفاوضات بشأن ملف المحتجزين، مؤكدًا إحراز تقدم جزئي، مع الحاجة إلى تقديم تنازلات إضافية للوصول إلى اتفاق نهائي، مجددًا دعوته للإفراج عن المحتجزين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة.

وأكد المبعوث الأممي أن الحل في اليمن يجب أن يكون سياسيًا وشاملًا، مشددًا على أن مستقبل البلاد لا ينبغي أن يظل رهينة للتطورات الإقليمية، داعيًا الأطراف إلى استثمار الفرصة الحالية والتوجه نحو تسوية مستدامة تضمن الاستقرار لليمن والمنطقة.