تعز "كارثة متكاملة".. وفاة 22 شخصاً وتشريد 12 ألف أسرة جراء السيول
وصفت اللجنة الحكومية المكلفة بتقييم أضرار السيول في محافظة تعز، (الثلاثاء) ما شهدته المحافظة مؤخراً بأنه "كارثة إنسانية واقتصادية وتنموية متكاملة"، مؤكدة أن حجم الخسائر الميدانية الموثقة يفوق كافة التقديرات الأولية التي أُعلنت سابقاً.
وفي اجتماع موسع عقدته اللجنة برئاسة وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، وبحضور محافظ المحافظة نبيل شمسان، كشف الوزير عن إحصائيات مفزعة خلفتها السيول والأمطار الغزيرة، شملت، سقوط أكثر من 22 شهيداً، و21 مفقوداً ومصاباً.
وأوضح "باسلمة" وفق الإعلام الحكومي"، أن سيول الأمطار تسببت بتشريد أكثر من 12 ألف أسرة، وتضرر مئات المنازل، ودمار واسع لحق بالمزارع والموارد الاقتصادية وسبل عيش المواطنين، إضافة إلى تدمير شبكات الطرق والجسور ومنشآت حيوية، خاصة في مديريات الساحل ومدينة تعز.
وأشار الوزير باسلمة إلى وجود "فجوة كبيرة" بين حجم الكارثة الحقيقي ومستوى التغطية الإعلامية، مشدداً على أن الوضع يتطلب تحركاً دولياً وإقليمياً واسعاً.
وأكد أن اللجنة بصدد إعداد "برنامج تعافٍ متكامل" لا يكتفي برفع التقارير، بل يضع حلولاً مستدامة لإعادة الإعمار وتسويقها لدى الشركاء الدوليين.
من جانبه، أكد محافظ تعز نبيل شمسان أن المحافظة تعيش ظرفاً استثنائياً، حيث تسببت السيول المتدفقة من المرتفعات الجبلية بأضرار كارثية في مديريات (المخا، موزع، والوازعية) ومركز المحافظة.
وأوضح المحافظ أن الحرب والحصار الحوثي على تعز تسببا في تعثر استكمال منظومة تصريف السيول، مما فاقم حجم الخسائر البشرية والمادية. وأكد أن السلطة المحلية فعلت لجان الطوارئ منذ اللحظات الأولى، لكن حجم الدمار يتطلب إسناداً حكومياً ودولياً يتجاوز المساعدات المحدودة.
إلى ذلك استعرض الاجتماع تقارير مفصلة لمكاتب الأشغال العامة والشؤون الاجتماعية ومدراء المديريات المتضررة، والتي أظهرت انقطاع طرق رئيسية وتضرر منشآت خدمية، وسط دعوات لسرعة تنفيذ تدخلات عملية لإنقاذ المنكوبين وإعادة فتح الشرايين الحيوية للمحافظة.