في تطابق مع تحقيق استقصائي لـ"منصة الهدهد".. محافظ تعز السابق: عائدات ميناء المخا تذهب لصالح طارق صالح

2026-04-15 06:20 الهدهد/خاص:
علي المعمري
علي المعمري

قال محافظ تعز السابق علي المعمري إن إجمالي إيرادات ميناء المخا التي تم توريدها إلى خزينة الدولة خلال الفترة من عام 2022 حتى يونيو 2026 لا تعكس الحجم الحقيقي للإيرادات، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود اختلالات واسعة، بحسب ما كشفه تحقيق استقصائي نشرته "منصة الهدهد".

وأوضح المعمري أن المعلومات التي بحوزته تشير إلى أن ما تم توريده لا يتجاوز 14 ملياراً و600 مليون ريال يمني، مؤكداً أن هذا الرقم “لا يشكل شيئاً” مقارنة بالإمكانيات الفعلية للميناء.

وفي مقابلة عبر بودكاست على منصة يوتيوب، أضاف المعمري: “دعني أقولها لك بالمفتوح: ميناء المخا لصالح صاحبه طارق صالح".

ويأتي هذا التصريح متقاطعاً مع ما كشفه تحقيق استقصائي أعدّته "منصة الهدهد" في يناير الماضي، والذي سلّط الضوء على اختلالات خطيرة في إدارة ميناء المخا، أحد أبرز الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، مشيراً إلى تداخل معقّد بين مشاريع استثمارية مثيرة للجدل وواقع ميداني تتحكم فيه شبكات تهريب منظّمة، في ظل غياب فعلي للرقابة المؤسسية على هذا المرفق السيادي.

وبيّن التحقيق أن مذكرة التفاهم الخاصة بتطوير وتشغيل الميناء، والموقعة في ديسمبر الماضي بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة “بريما الاستثمارية المحدودة”، أُبرمت رغم وجود اتهامات رسمية لإدارة الميناء بالضلوع في تهريب المشتقات النفطية والمواشي والسلع المختلفة.

وبحسب الوثائق، تبلغ كلفة المشروع أكثر من 138 مليون دولار، ويهدف إلى رفع الطاقة التشغيلية إلى نحو 195 سفينة سنوياً ومناولة تتجاوز 2.2 مليون طن، إلا أن الاتفاقية أُسندت دون مناقصة عامة إلى شركة حديثة التأسيس تفتقر إلى سجل واضح أو معلومات شفافة حول قدراتها التمويلية، مع الإشارة إلى “شركاء دوليين” لم يتم الكشف عنهم.

كما أظهر التحقيق، استناداً إلى وثائق رسمية، أن الميناء تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى منفذ نشط للتهريب المنظم، حيث لا تعكس الإيرادات الجمركية المعلنة الحجم الحقيقي للنشاط التجاري، نتيجة تفريغ شحنات الوقود دون إشراف جمركي، وخروج شحنات مواشٍ ليلاً دون إجراءات قانونية.

ووثّق التحقيق حالات تهريب متعددة، شملت خروج مئات الرؤوس من المواشي دون فحص أو ترسيم، مع تحميل إدارة الميناء المسؤولية المباشرة، إلى جانب الإشارة إلى معوقات بنيوية تعيق عمل الجمارك، أبرزها غياب الحرم الجمركي، وسيطرة جهات أمنية على مرافق الميناء، واستخدامه كمحطة عبور “ترانزيت” خارج إطار السيادة.

وخلص التحقيق إلى أن أزمة ميناء المخا تتجاوز مشروعاً استثمارياً بعينه، لتعكس خللاً عميقاً في منظومة الحوكمة والسيادة الاقتصادية، في ظل تصاعد دور شبكات التهريب وغياب المساءلة، وهو ما يطرح تساؤلات مستمرة حول من يدير الميناء فعلياً، ومن المستفيد من استمرار هذا الواقع.