من الضرائب إلى الزكاة.. إب “حصالة” نهب كبرى ترفد خزائن الحوثيين بمليارات الريالات سنوياً
كشف تقرير حقوقي حديث (الجمعة)، عن أرقام صادمة تعكس حجم "التجريف الممنهج" الذي مارسته مليشيا الحوثي بحق الممتلكات العامة والخاصة في محافظة إب، موثقاً نهب مبالغ بمليارات الريالات والاستيلاء على مئات المؤسسات والمنازل خلال العقد الأخير.
وأفادت منظمة "رصد للحقوق والحريات" في تقريرها الصادر مؤخراً، اطلع عليه "الهدهد" أن المليشيا تنهب سنوياً ما يقارب 87 مليار ريال من قطاعين فقط، بواقع 50 مليار ريال من الضرائب والجمارك، و37 مليار ريال من أموال الزكاة.
وأشار التقرير إلى أن النهب لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل "مئات الملايين" من إيرادات المؤسسات الرسمية في مديريتي (الظهار والمشنة)، بالإضافة إلى الاستحواذ على أموال طائلة من عوائد الأوقاف، وجامعة إب، ومؤسسة المياه، وصندوق النظافة والتحسين.
وأشار التقرير إلى نهب أموال وإيرادات قطاع الأوقاف في المحافظة، بما يشمل ممتلكاته وعقاراته، فضلاً عن الاستيلاء على موارد عدد من المؤسسات الخدمية والإيرادية، من بينها صندوق النظافة والتحسين، ومؤسسة المياه، وجامعة إب.
وعلى صعيد الانتهاكات العقارية والمؤسسية، وثقت المنظمة 1068 عملية نهب منذ اجتياح المليشيا للمحافظة في منتصف أكتوبر 2014، طالت مختلف المديريات، شملت ممتلكات الدولة والمواطنين والأموال العامة والخاصة في مختلف مديريات المحافظة.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد توزعت حالات النهب بين 292 مؤسسة أهلية وعامة، و459 منزلاً، و18 مدرسة حكومية وأهلية، و11 جمعية خيرية، و16 مسجداً بما يحتويه من مكتبات ومرافق ملحقة، إضافة إلى 76 محل صرافة، و8 مستشفيات ومراكز صحية، و5 مقرات حزبية، و4 مؤسسات تعليمية، فضلاً عن ممتلكات تعود لـ 178 مواطناً.
وأكدت المنظمة أن هذه العمليات الواسعة التي استهدفت أصول وممتلكات الدولة والمواطنين، تعكس سياسة "الفيد" والنهب الممنهج للأموال العامة والخاصة، مما تسبب في استنزاف الموارد الاقتصادية للمحافظة وحرمان سكانها من الاستفادة من إيراداتهم القانونية في تحسين الخدمات الأساسية.