المحرمي يُبقي "لواء بارشيد" ضمن تشكيلات الانتقالي ويعرقل توجه العقيلي لضمّه إلى وزارة الدفاع
أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، توجيهات بتشكيل لجنة لترتيب أوضاع لواء بارشيد، الذي كان مقره مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، إضافة إلى كتيبة الدعم الأمني، ماليًا وإداريًا، ضمن ما يُسمّى "القوات المسلحة الجنوبية".
ويأتي ذلك في استمرار للتمسك بهذا المسمى، الذي لا وجود له ضمن هيكل وزارة الدفاع أو الدولة اليمنية، إذ يُعد تشكيلًا عسكريًا وأمنيًا يتبع المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتضمنت التوجيهات، التي نشرها مدير مكتب المحرمي، جابر محمد، عبر حسابه على منصة "إكس"، نزول اللجنة إلى الميدان لحصر الآليات والمعدات العسكرية، وتجهيز معسكر خاص بهما، ومقابلة الضباط والأفراد، وإخضاعهم لإجراءات "البصمة" لتنظيم القوى البشرية وتثبيت البيانات الإدارية والمالية، بما يضمن صرف المستحقات بشفافية.
وتأتي هذه الخطوة، فيما يبدو، محاولة لقطع الطريق على توجه وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، لإعادة ترتيب أوضاع اللواء، وذلك عقب زيارته إلى مدينة المكلا في 30 مارس الماضي، حيث أعلن حينها أن الوزارة ستعمل على إعداد مشروع قرار بإنشاء اللواء ورفعه إلى الجهات المختصة، مؤكدًا أن القرار النهائي يعود إلى مجلس القيادة الرئاسي، وداعيًا إلى التعاون لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وبهذه التوجيهات، يكون المحرمي قد حافظ على هذه التشكيلات العسكرية خارج إطار وزارة الدفاع، مع إبقائها ضمن هيكل المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يعني استمرار وجود تشكيلات عسكرية وأمنية خارج المنظومة الرسمية للقوات المسلحة التابعة للدولة.
كما تُعد هذه الخطوة عرقلة لجهود اللجنة العسكرية العليا، التي شكّلها رئيس مجلس القيادة الرئاسي في وقت سابق بإشراف التحالف العربي بقيادة السعودية، بهدف إعادة توحيد وهيكلة القوات المسلحة، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية غير النظامية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
ويُنظر إلى توجيهات المحرمي، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على أنها تأكيد جديد على تمسكه بخيار الانفصال، وتجاهل لمقتضيات منصبه في مجلس القيادة الرئاسي، الذي يفرض عليه دستوريًا وقانونيًا العمل على الحفاظ على وحدة الدولة ومصالحها، وعدم دعم أي تشكيلات غير نظامية.
وتتجه الأنظار الآن إلى وزير الدفاع لمعرفة موقفه من هذه الخطوة، وكيف سيتعامل معها، خصوصًا في ظل إعلان المحرمي أن هذه الوحدات سيتم ضمها إلى ما يُسمّى "القوات المسلحة الجنوبية"، وليس إلى وزارة الدفاع.