مناشدة رسمية لإنهاء معاناة مواطن يمني وأسرته في الهند.. ما قصة الشيخ الخضمي؟
ناشد رئيس مشيخة الإقراء اليمنية في وزارة الأوقاف والإرشاد، الدكتور عبدالسلام محمد المجيدي، قيادة الدولة التدخل العاجل لإنهاء معاناة المواطن اليمني الشيخ "خالد إبراهيم صالح الخضمي" وأسرته، العالقين في جمهورية الهند منذ فترة طويلة في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة.
المناشدة جاءت في رسالة رسمية اطلع عليها "الهدهد" وجّهها المجيدي إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، ورئيس مجلس الوزراء "شائع الزنداني"، ووزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، طالب فيها بسرعة التحرك عبر القنوات الرسمية لمعالجة القضية وتمكين الأسرة من العودة إلى اليمن.
وأوضح المجيدي أن الشيخ الخضمي، وهو من حفاظ القرآن الكريم ومن المقرئين المجيزين وعضو رابطة قرّاء اليمن، كان قد تعاقد مع إحدى الجامعات في الهند لتدريس القرآن الكريم، قبل أن تتعقد ظروف إقامته وتدخل أسرته في أزمة إنسانية مستمرة.
وأشار إلى أن أوضاع الأسرة شهدت تدهورًا ملحوظًا خلال العام الأخير، حيث تعرضت زوجته لانهيار صحي نتيجة الضغوط النفسية، فيما حُرم أطفاله من مواصلة تعليمهم، وسط حالة من القلق وعدم الاستقرار المعيشي والنفسي.
وأكد أن استمرار الإجراءات المرتبطة بالقضية وإثارتها إعلاميًا بين الحين والآخر أسهم في تعميق معاناة الأسرة، داعيًا الجهات المختصة إلى التواصل العاجل مع الجانب الهندي لمعالجة وضع الشيخ الخضمي وفق الأطر القانونية والإنسانية.
واختتم المجيدي مناشدته بالتأكيد على أهمية التدخل الرسمي السريع لضمان عودة المواطن اليمني وأسرته إلى أرض الوطن بكرامة وأمان، وإنهاء معاناتهم المستمرة.
ما قصة الشيخ الخضمي؟
وتعود قضية الشيخ خالد إبراهيم صالح الخضمي المنحدر إلى محافظة ريمة، إلى سنوات مضت، عندما انتقل إلى جمهورية الهند للعمل في المجال التعليمي والدعوي بعد تعاقده مع إحدى الجامعات هناك لتدريس القرآن الكريم وعلومه، مستفيدًا من خبرته كأحد حفاظ كتاب الله ومن المقرئين المجيزين وعضو رابطة قرّاء اليمن.
وبحسب مصادر مقربة من الأسرة، فقد أقام الشيخ الخضمي في الهند بصورة قانونية برفقة أسرته، غير أن ظروفًا إدارية وقانونية طرأت لاحقًا على وضع إقامته، ما أدى إلى تعقيدات متراكمة حالت دون تمكنه وأفراد أسرته من مغادرة البلاد أو تسوية أوضاعهم بشكل نهائي.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت معاناة الأسرة نتيجة استمرار الإجراءات المرتبطة بالقضية، الأمر الذي انعكس على أوضاعهم المعيشية والنفسية، حيث واجهت الأسرة صعوبات في الاستقرار والحصول على الخدمات الأساسية، إضافة إلى توقف دراسة الأبناء وتدهور الحالة الصحية لزوجته نتيجة الضغوط المستمرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القضية ظلت عالقة دون حسم نهائي رغم مرور وقت طويل، ما دفع شخصيات دينية وأكاديمية في اليمن إلى إطلاق مناشدات رسمية للسلطات اليمنية من أجل التدخل الدبلوماسي والتواصل مع الجهات المختصة في الهند لمعالجة الملف وفق الأطر القانونية والإنسانية، وتمكين الشيخ الخضمي وأسرته من العودة إلى اليمن بسلام.