إنتلجنس أونلاين تكشف تحركات مشبوهة لـ"أبوظبي" في ميّون وعلاقتها بقوات طارق صالح

2026-04-22 16:24 الهدهد/ متابعة خاصة
إنتلجنس أونلاين تكشف تحركات مشبوهة لـ"أبوظبي" في ميّون وعلاقتها بقوات طارق صالح

كشفت صحيفة إنتلجنس أونلاين أن جزيرة ميّون اليمنية، الواقعة في مضيق باب المندب، باتت محور تنافس متصاعد بين قوى إقليمية ودولية، في ظل أهميتها الاستراتيجية كأحد أبرز نقاط التحكم بحركة الملاحة البحرية.

وبحسب ما ورد في الصحيفة، سارعت عدة أجهزة استخبارات غربية مطلع أبريل الجاري إلى طلب صور أقمار صناعية حديثة للجزيرة من شرك Airbus Defence and Space، في مؤشر على تنامي القلق الدولي من تطورات محتملة في هذه المنطقة الحساسة، خاصة في سياق التوترات المرتبطة بجماعة الحوثيين.

وأشارت الصحيفة إلى تضارب الروايات حول حادثة طائرة عسكرية قيل إنها حاولت الهبوط في ميّون في الأول من أبريل. ففي حين تحدثت مصادر حكومية يمنية عن منع الطائرة من الهبوط من قبل قوات متمركزة في الجزيرة، نفى مقربون من قوات طارق صالح تلك الرواية، بينما أكد خفر السواحل اليمني عدم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي، موضحًا أن الأمر اقتصر على تحليق طائرة تابعة “لدولة صديقة” دون تحديد هويتها.

في المقابل، أوضح التقرير أن تحليل بيانات مفتوحة المصدر كشف عن تحليق طائرة شحن من طراز Ilyushin Il-76 قرب الجزيرة مساء 31 مارس، قبل أن تغادر دون هبوط باتجاه الساحل الإفريقي. ولفتت الصحيفة إلى أن الطائرة تحمل تسجيل TL-ATD وتتبع شركة Invicta Air Cargo، التي يُعتقد بارتباطها بعمليات لوجستية سرية ذات صلة بالإمارات.

وأضافت أن هناك مؤشرات على صلة بين الشركة وشبكة نقل مرتبطة بشركة Gewan Holding، في ظل دلائل تقنية تشير إلى تداخل في البنية الرقمية وعمليات نقل الملكية بين الكيانين، ما يعزز فرضية وجود شبكة دعم لوجستي تخدم مصالح إماراتية في المنطقة.

كما لفت التقرير إلى أن الطائرة نفسها نفذت لاحقًا رحلة من الفجيرة إلى قاعدة نيفاتيم الجوية في إسرائيل، في تطور يعكس، وفق الصحيفة، تعقيد شبكة التحركات المرتبطة بهذه الرحلات.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أوضحت الصحيفة أن الإمارات كانت قد أنشأت خلال السنوات الماضية بنية تحتية لقاعدة جوية في ميّون، قبل أن تسحب قواتها من الجزيرة مطلع العام الجاري، مع انتقال النفوذ إلى السعودية التي باتت تفرض رقابة مباشرة على الأنشطة فيها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية أن الجزيرة تشهد وجودًا لقوات يمنية مدعومة سعوديًا، إلى جانب تباينات مستمرة بين الأطراف المتواجدة، وهو ما انعكس في حادثة الطائرة التي لم تتمكن من الهبوط.

وخلصت الصحيفة إلى أن التحركات في جزيرة ميّون تأتي في إطار استعدادات أوسع لتأمين موقع استراتيجي في حال تصاعد المواجهة مع الحوثيين، خاصة مع المخاوف من أي تهديد لحركة الملاحة في مضيق باب المندب، ما يجعل الجزيرة في صلب الترتيبات الأمنية الإقليمية والدولية.