وسط شح الغاز.. ناقلو المقطورات إلى عدن يرفضون قراراً حكومياً ويهددون بالتصعيد
أعلن ممثلو سائقي ومالكي مقطورات الغاز، (الجمعة)، رفضهم القاطع لقرار أصدرته الإدارة التنفيذية للشركة اليمنية للغاز (حكومية)، يقضي بإلزام المقطورات بالوصول إلى العاصمة المؤقتة عدن في غضون 48 ساعة، ملوحين بالدخول في إضراب شامل عن العمل قد يفاقم أزمة الغاز الخانقة.
وفي بيان وجهه ممثلو السائقين إلى المدير التنفيذي للشركة، المهندس محسن بن وهيط، اطّلعت عليه "الهدهد" حذر المحتجون من أن تحديد هذه المدة الزمنية الضيقة تسبب في إرباك كبير لـ "نظام الدور" المعمول به لتنظيم عملية النقل.
وأوضح البيان أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام "الاحتكار" لصالح مقطورات تابعة لمالكي المحطات، مما يحرم فئة واسعة من مالكي المقطورات المستقلة من حقوقهم في التحميل العادل، ويجبرهم على الانتظار لأشهر قبل الحصول على دور جديد، وهو ما يمثل عبئاً اقتصادياً ثقيلاً على مئات الأسر التي تعتمد على هذه المهنة كمصدر دخل أساسي.
وطالب المحتجون إدارة الشركة بالتدخل الفوري لإلغاء القرار، معلنين منحها مهلة زمنية مدتها 48 ساعة للاستجابة، مؤكدين أنه في حال تجاهل مطالبهم، فسيتم البدء بتنفيذ "إضراب شامل عن التحميل"، محملين الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي نقص في إمدادات الغاز المنزلي وتبعات ذلك على المواطنين.
وحتى لحظة كتابة الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الشركة اليمنية للغاز حول هذه الاتهامات.
وتأتي هذه التطورات بينما تعيش عدن أزمة غاز منزلي خانقة دخلت شهرها الخامس، حيث باتت طوابير الأسطوانات أمام محطات التعبئة مشهداً مألوفاً منذ ساعات الفجر الأولى. وتتداخل عدة عوامل في تأزيم الوضع، أبرزها:
وتعزو مصادر محلية الأزمة إلى عوامل متشابكة، أبرزها اضطراب الإمدادات، وتكرار عمليات التقطع القبلي في محافظتي مأرب وأبين، ما يعرقل وصول مقطورات الغاز القادمة من منشأة صافر الإنتاجية إلى عدن.
وخلال الفترة الأخيرة، ارتفع سعر أسطوانة الغاز رسمياً إلى نحو 12 ألف ريال يمني، وسط اتهامات شعبية بانتشار السوق السوداء والتلاعب بالكميات المخصصة للأحياء السكنية.
وتتواصل في المقابل حالة تبادل الاتهامات بين الشركة اليمنية للغاز والسلطات المحلية بشأن ضعف الرقابة على الموزعين وانتشار عمليات التهريب إلى مناطق أخرى للاستفادة من فروق الأسعار.
ويرى مراقبون أن قرار تحديد مهلة 48 ساعة للوصول جاء كمحاولة لتسريع وتيرة الإمدادات واحتواء حالة السخط الشعبي، إلا أنه قوبل برفض واسع من قبل الناقلين الذين اعتبروا القرار غير واقعي في ظل الأوضاع الأمنية وتعقيدات نظام الدور، محذرين من أن استمرار الخلاف قد يدفع الأزمة نحو مرحلة توقف شبه كامل للإمدادات.