أمين "شبوة الوطني": وصف حرب 94 بصراع "شمالي جنوبي" تزييف للحقائق والحوار برعاية سعودية فرصة لتجاوز لغة البنادق
قال الأمين العام لمجلس شبوة الوطني، الدكتور ناصر حبتور، (الإثنين)، إن توصيف حرب عام 1994 باعتبارها حرباً جنوبية شمالية بحتة يمثل، بحسب تعبيره، "تزييفاً للحقائق وتغييباً للوعي"، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تكرار المأساة دون الاستفادة من دروس التاريخ.
وأوضح "حبتور" في منشور في "فيسبوك" رصده "الهدهد" أن حرب 1994 لم تكن صراعاً شمالياً جنوبياً فقط، بل تضمنت أيضاً صراعاً جنوبياً جنوبياً، مشيراً إلى أن مناطق في الجنوب استقبلت آنذاك طلائع قوات الشرعية، وفي مقدمتهم الرئيس اليمني السابق "عبدربه منصور هادي"، وأحمد مساعد حسين، وعبدالله عليوة، والفضلي، والهبيلي، وبن فريد، وعشال، إلى جانب قيادات جنوبية أخرى قال إنها تعرضت لظلم منذ عام 1967.
وأضاف أن تلك القيادات عادت ـ وفق وصفه ـ لقيادة الجبهات في مناطقها وبين مجتمعاتها، مؤكداً أن تجاهل مسار الأحداث التي شهدها الجنوب منذ الاستقلال وحتى حرب 1994، واستبدال مراجعة الأخطاء بشعارات "تصالح وتسامح" وصفها بالوهمية، أسهم في اندلاع 6 حروب أخرى خلال السنوات الـ 10 الأخيرة في محافظات عدن وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة.
وأشار "بحبتور" إلى أن الجنوب بحاجة اليوم، إذا أراد التوجه نحو مستقبل "واقعي وآمن يستوعب الجميع"، إلى التخلي عن أدوات الماضي والمنهجيات التي قال إنها قادت إلى الإخفاقات المتكررة.
واعتبر الأمين العام لمجلس شبوة الوطني أن مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي ترعاه وتقوده المملكة العربية السعودية، يمثل فرصة تاريخية للحوار عبر الرؤى والأفكار، بعيداً عن "حوار البنادق والشعارات العقيمة"، على حد قوله.