نعي رسمي يمني للواء المصري "كمال مدبولي".. أحد أبطال الدفاع عن الثورة والجمهورية في اليمن
نعت القيادة السياسية في الجمهورية اليمنية، اليوم الإثنين، القائد العسكري المصري البارز اللواء أركان حرب كمال مدبولي محمد نصار، والد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، مستحضرةً أدوار الفقيد التاريخية في مساندة الشعب اليمني والدفاع عن نظامه الجمهوري في ستينيات القرن الماضي.
حيث بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي" برقية عزاء ومواساة إلى رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أشاد فيها بمسيرة والده الحافلة بالتضحيات، مؤكداً أن الأمة خسرت برحيله قائداً مخلصاً سطر ملاحم خالدة، سواء في انتصار السادس من أكتوبر في مصر، أو في معارك الدفاع عن الثورة اليمنية.
من جانبه، عبر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الدكتور شائع محسن الزنداني، عن خالص تعازيه للحكومة المصرية وأسرة الفقيد، منوهاً بمسيرته المشرفة التي جسدت روح الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين.
بندقية مصرية في جبال اليمن
يُعد اللواء الراحل كمال مدبولي (من مواليد 1935) نموذجاً لجيل القادة المصريين الذين آمنوا بحق الشعب اليمني في الحرية، ووفق مصادر إعلامية شارك الفقيد في حرب اليمن عام 1962 فور اندلاع ثورة 26 سبتمبر، حيث كان حينها ضابطاً في سلاح المدفعية.
وذكرت أنه تولى حينها قيادة سرية مدفعية ميدان، ثم رئيساً لعمليات كتيبة مدفعية خلال سنوات الحرب في اليمن، مساهماً في تثبيت دعائم النظام الجمهوري ضد الحكم الإمامي البائد.
"العليمي" في برقيته أكد أن مواقف اللواء مدبولي بقيت "مشرفة لنصرة الشعب اليمني في مواجهة المشروع الكهنوتي الجديد"، في إشارة إلى الربط بين نضاله القديم ضد الإمامة، ومواقفه المشرفة لنصرة الشعب اليمني في مواجهة المشروع الكهنوتي الجديد.
رحلة مقاتل من "سبتمبر" إلى "أكتوبر"
الراحل كمال مدبولي، الذي تخرج في الكلية الحربية عام 1956، كان زميلاً لنخبة من رموز العسكرية المصرية مثل المشير محمد حسين طنطاوي. وبعد عودته من اليمن، واصل مسيرته القتالية ليشارك في حرب الاستنزاف، ثم قاد كتيبة مدفعية في حرب أكتوبر 1973، ليُمنح "نوط الجمهورية العسكري" من الطبقة الأولى تقديراً لبطولاته.
وتأتي هذه التعازي الرسمية لتؤكد على "الدور المصري المحوري" في التاريخ اليمني المعاصر؛ فمصر التي قدمت قوافل الشهداء دعماً لثورة 26 سبتمبر 1962، ما تزال اليوم تمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي والسند الدبلوماسي والسياسي للحكومة الشرعية في مواجهة الانقلاب الحوثي.
ويجسد رحيل اللواء مدبولي تذكيراً حياً بـ "وحدة الدم والمصير" بين مصر واليمن وهي العلاقة التي وصفتها القيادة اليمنية بأنها "شراكة وجودية" تعمدت بالتضحيات في ميادين الشرف من أجل الجمهورية والاستقرار.