باحث سياسي: الإصلاح قوة اجتماعية وسياسية كبرى… وتصنيفه إرهابيًا يهدد المشهد اليمني
قال الباحث السياسي نشوان العثماني، مدير تحرير منصة “يمن فيوتشر”، إن حزب التجمع اليمني للإصلاح يُعد أحد أبرز الفاعلين في المشهد اليمني، لما يمتلكه من امتداد اجتماعي وسياسي متداخل في بنية المجتمع، سواء اتُفق معه أو اختلف بشأنه.
وأوضح العثماني، وهو عضو في الحزب الاشتراكي اليمني، في منشور له على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن أي محاولة لتصنيف الحزب كمنظمة إرهابية لا يمكن النظر إليها كخطوة إيجابية، محذرًا من أن مثل هذا التوجه يتجاوز استهداف الحزب ذاته ليطال طبيعة المجال السياسي برمته، ويفتح الباب أمام إعادة تعريف الخصوم السياسيين بأدوات أمنية بدلًا من إدارتهم ضمن أطر التنافس المدني المشروع.
وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تتجه نحو إنهاء الانقلاب، بالتوازي مع التزام الدولة بإجراء إصلاحات جوهرية لاحقًا، تقوم على حظر تشكيل المكونات السياسية على أسس طائفية أو دينية أو مناطقية، بما يسهم في إعادة بناء الحياة السياسية على قاعدة وطنية مدنية جامعة.
وأكد العثماني أن أي تصنيف لمكون وطني في هذه المرحلة سيؤدي إلى تضييق المجال العام، وتعقيد التدخلات الإنسانية والاقتصادية، فضلًا عن مضاعفة تداعيات الأزمة التي أفرزتها المليشيات، مشددًا على أهمية الحفاظ على المسار السياسي والمدني كخيار لمعالجة الخلافات داخل البلاد.