بتمويل إماراتي... مصادر تكشف لـ"الهدهد" أسماء خلايا الاغتيالات في عدن والضالع ودور يسران المقطري وهاني بن بريك
في الوقت الذي كانت تنتظر فيه أسر ضحايا الاغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن، تحركاً دولياً لجلب المتهمين الفارين إلى منصة القضاء، تكشفت حقائق صادمة حول تحول مقار إقامتهم في الخارج إلى "غرف عمليات" نشطة لإدارة جولات جديدة من الدم، بتمويل وتوجيه مباشر من أبوظبي.
المعلومات التي حصلت عليها منصة "الهدهد" تشير إلى أن "يسران المقطري" ومساعديه (سامح النورجي وعلي الصياد) لم يغادروا المشهد الأمني بخروجهم من عدن إلى الإمارات ثم العاصمة المصرية القاهرة، بل أعادوا تموضعهم كـ"قادة خلايا للقتل والإرهاب ".
وأكدت المعلومات التي وصفتها المصادر بـ"الخطيرة" أن"يسران مقطري، وسامح النورجي، وعلي الصياد" المتواجدين حالياً في القاهرة، يديرون شبكة معقدة من خلايا الاغتيالات، ويتلقون الدعم المالي واللوجستي من نائب المجلس الانتقالي المنحل "هاني بن بريك" والذي يتواجد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وأوضحت المصادر أن آلية عمل هذه الخلايا تعتمد على استدعاء المنفذين إلى القاهرة قبيل كل مهمة جديدة لتلقي التعليمات، ومن ثم إرسالهم إلى عدن والضالع وغيرها للتنفيذ، ليعودوا مجدداً إلى القاهرة بعد تهدئة الأوضاع الأمنية التي تلي كل جريمة اغتيال.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "الهدهد"، فإن الشبكة تتوزع على خليتين رئيستين، حيث تتكون الخلية الرئيسية في عدن، من 8 أفراد هم: "أكرم حجيج، ومحمد جمال الشرجبي، وأحمد سلطان، وعلي رمزي بيضاني، وسامر جندب، وخلدون العبدلي، ورأفت خطية". فيما أشارت المصادر إلى أنه تم التخلص من العضو الثامن المدعو "عدلي جميل".
أما خلية الضالع، فأشارت إلى أنها تضم 7 أفراد وهم: "عنتر كردوم، وماجد عبدالله حسين، وشائف علي شائف، وأحمد محمد هادي، وغسان الحاج، وعمر مسلم، وأشرف محمد رشيد".
وأكدت المصادر أن مهام هذه الخلايا لا تقتصر على التنفيذ المباشر، بل تمتد إلى تنسيق عمليات الاغتيال وتوفير الدعم اللوجيستي، وتصنيع العبوات الناسفة محلياً زتجنيد أعضاء جدد لتوسيع نطاق العمليات، إضافة إلى تجنيد "خلايا نسائية" للقيام بمهام استخباراتية ولوجستية مساعدة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدينة عدن والمحافظات المحررة مطالبات واسعة بفتح ملفات الاغتيالات التي طالت سياسيين ودعاة وضباطاً وناشطين خلال السنوات الماضية، آخرهم القيادي في حزب الإصلاح والتربوي عبدالرحمن الشاعر، وتقديم المتورطين في تلك الجرائم للعدالة.
في دائرة الاتهام
وبرز اسم يسران المقطري سابقاً كقائد لقوات "مكافحة الإرهاب" في عدن، وهي القوة التي واجهت اتهامات حقوقية واسعة تتعلق بالسجون السرية والإخفاء القسري وتنفيذ الاغتيالات.
أما سامح النورجي، الذي عُرف كأحد أبرز القيادات الميدانية المقربة من المقطري، فقد ارتبط اسمه بعمليات مداهمة واقتحام وُصفت في تقارير حقوقية بأنها جرت خارج الأطر القانونية، قبل أن يغادر هو الآخر البلاد في التوقيت ذاته تقريباً.
في حين يُصنف علي الصياد ضمن الدائرة الأمنية الضيقة التي أدارت الملف الأمني في عدن خلال السنوات الماضية، حيث عمل في نطاق التحقيقات والعمليات الخاصة قبل استقراره خارج اليمن.