"طارق صالح" يترأس اجتماعاً أمنياً في المخا وسط اتهامات بتجاوز قرارات وزارة الداخلية

2026-04-28 21:46 الهدهد - خاص
اجتماع المخا برئاسة طارق صالح
اجتماع المخا برئاسة طارق صالح

عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، (الثلاثاء)، اجتماعاً أمنياً في مدينة المخا ضم مسؤولين أمنيين من مديريات غربي تعز وجنوبي الحديدة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً واعتبرها منتقدون محاولة للالتفاف على التعيينات الأمنية الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية وإدارة أمن محافظة تعز.

ورغم تقديم الاجتماع بوصفه داعماً للمؤسسات الرسمية، من خلال مناقشة تطبيق نظام البصمة الحيوية وتعزيز التنسيق مع وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، تشير مصادر محلية إلى استمرار رفض تمكين مديري الأمن المعيّنين بقرارات رسمية، وعلى رأسهم النقيب عز الدين المشولي، المعيّن بقرار وزاري ومدير شرطة تعز.

وبحسب المصادر، فإن استخدام طارق صالح لصفته كعضو في مجلس القيادة الرئاسي للتأثير على التعيينات الأمنية أو رفض قرارات الوزارة يُعد، وفق منتقدين، تجاوزاً لمبدأ تنظيم الصلاحيات المنصوص عليه في إعلان نقل السلطة، خاصة مع مشاركة مدير أمن الوازعية المقال في الاجتماع.

وحذّر ناشطون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتحويل مديريات الساحل الغربي إلى مناطق خارج الإطار القانوني، بما يهدد بتحويل الأجهزة الأمنية إلى كيانات مرتبطة بالولاءات الشخصية بدلاً من الالتزام بالتسلسل العسكري والقانوني.

كما اعتبروا أن إدارة مديريات الساحل بمعزل عن السلطة المحلية في تعز يعزز المخاوف من تحول المنطقة إلى إدارة شبه مستقلة لا تخضع للمؤسسات الرسمية، الأمر الذي قد يضعف دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها.

وأشاروا إلى أن تجاوز صلاحيات الوزير قد يفتح الباب أمام فوضى في التعيينات الأمنية القائمة على النفوذ العسكري بدلاً من الأطر القانونية المعتمدة.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أصدرت الأسبوع الماضي القرار الوزاري رقم (101) لسنة 2026، القاضي بتغيير قيادة الأمن في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، حيث نص القرار، الصادر عن وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، على تعيين النقيب "عزالدين علي قاسم" مديراً لشرطة الوازعية، مع إلغاء أي قرارات سابقة وتكليف الجهات المختصة بتنفيذه فوراً.

ووفق مصادر محلية، فإن مدير الأمن السابق "رامي رشيد" كان قد عُيّن من قبل قوات يقودها طارق صالح خلال فترة كانت فيها المديرية خارج إدارة وزارة الداخلية والسلطة المحلية في تعز.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء انسحاب قوات اللواء الثالث مغاوير التابعة لطارق صالح من بعض مواقع المديرية، تنفيذاً لاتفاق سابق تم بوساطات قبلية.

وكانت مديرية الوازعية قد شهدت توتراً متصاعداً عقب حملة عسكرية نفذتها قوات تتبع "طارق صالح"، أسفرت عن مقتل شاب واعتقال عدد من المدنيين، قبل أن تنتهي بتوجيهات رئاسية قضت بسحب القوات من داخل القرى ومحيطها.