حكم قضائي يُعيد للدولة "كورنيش المكلا".. وزيرة الشؤون القانونية تكشف التفاصيل
قالت مصادر قانونية (الثلاثاء)، إن المحكمة التجارية الابتدائية بمدينة المكلا بحضرموت (شرقي اليمن) قضت بفسخ اتفاقية تأجير "كورنيش المكلا القديمة" وملاحقها، وإلزام المستأجر بتسليم الموقع للسلطات الرسمية، بعد عقود من الاستحواذ الذي أضر بالمال العام.
وكشفت وزيرة الشؤون القانونية، "إشراق المقطري" عن تفاصيل المعركة القضائية التي قادتها الوزارة عبر مكتبها في ساحل حضرموت، مؤكدة أن الحكم لم يقتصر على استعادة العين المؤجرة فحسب، بل ألزم المستأجر بسداد كامل المتأخرات الإيجارية للدولة.
وأوضحت المقطري في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها "الهدهد" أن هذا الحكم جاء ثمرة تعاون وثيق بين وزارة الشؤون القانونية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، حيث نجح الفريق القانوني في إعداد ملف متكامل استند إلى أدلة دامغة أثبتت بطلان استمرار العقد.
وبحسب الوزيرة، فقد ارتكزت الدعوى القضائية على عدة مخالفات جسيمة ارتكبها المستأجر منذ توقيع العقد في عام 2003م، وأبرزها ثبوت عدم توافر الأهلية القانونية للمستأجر وقت توقيع العقد، وتجاوز أحكام قانون قضايا الدولة وقانون السلطة المحلية.
وأشارت إلى أن المستأجر قام بتأجير الموقع لأطراف أخرى دون موافقة الدولة، مؤكدة "وجود فجوة كبيرة في القيمة الإيجارية أدت إلى حرمان الخزينة العامة من عوائد عادلة لأكثر من عشرين عاماً".
وأكدت وزيرة الشؤون القانونية أن العقد الملغى حوّل "كورنيش المكلا القديمة" — المطل على بحر العرب وأبرز المعالم السياحية والمتنفس الوحيد للمدينة — إلى واجهة مهملة لا تليق بمكانته التاريخية والسياحية.
وذكرت أنه بموجب الحكم القضائي، يتوجب على المستأجر تسليم الكورنيش وكافة المباني الواقعة عليه، والممتدة من نهاية حديقة الكورنيش وصولاً إلى مبنى مطعم السفينة، ليعود هذا المعلم إلى حضن الدولة بعد عقود من سوء الاستغلال والإهمال.