تنديد دولي.. سفراء غربيون يعربون عن صدمتهم من اغتيال "وسام قائد" ويدعون لوقف الفلتان الأمني في عدن

2026-05-04 00:31 الهدهد - خاص
وسام قائد
وسام قائد

أثارت عملية اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، "وسام قائد"، في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي اليمن)، موجة من التنديد الدولي الواسع، وسط مطالبات للسلطات المحلية بضبط الجناة وتعزيز الأمن.

وفي بيانات منفصلة (الأحد) أجمعت البعثات الدبلوماسية الغربية لدى اليمن على إدانة الحادثة التي استهدفت أحد أبرز الكوادر التنموية في البلاد.

وأدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن مقتل مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن، ونطالب بإجراء تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة".

وأضافت في بيان مقتضب على منصة "إكس" تابعته "الهدهد" "يجب أن تكون عدن مكاناً آمناً للمسؤولين والمواطنين على حد سواء"، مؤكداً دعم واشنطن لجهود الحكومة اليمنية في تعزيز الأمن والاستقرار.

صدمة أوروبية وبريطانية

من جانبه، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه"، عن صدمته جراء الحادثة، واصفاً الفقيد بأنه "كان متفانياً لوطنه وعمل دون كلل لمساعدة الملايين"، مشدداً على ضرورة تقديم المرتكبين للعدالة.

 

وفي ذات السياق، قالت سفيرة المملكة المتحدة، عبده شريف، إنها "غاضبة ومصدومة" من عملية الاغتيال، مشيرة إلى أن قائد "عمل بلا كلل لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين"، داعية إلى تحديد المسؤولين ومحاسبتهم "بسرعة".

إدانة ألمانية وفرنسية

السفير الألماني توماس فريدريش شنايدر، وصف الواقعة بـ"الجريمة الشنيعة"، وقال إن قائد "كان رجلاً شجاعاً ترك بصمة خالدة في التنمية الاجتماعية لبلده".

بدورها، أدانت السفيرة الفرنسية كاثرين قرم كمّون، الاغتيال بأشد العبارات، مطالبة بتعقب الجناة واعتقالهم، ومجددة دعم باريس للسلطات اليمنية في بسط الاستقرار.

وفي وقت سابق الأحد، عثر على جثة القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، مقتولاً بعد ساعات من اختطافه.

وقالت مصادر إن مسلحين مجهولين على متن سيارة زرقاء أكسنت أقدموا عند الساعة 2:30 ظهراً على اختطاف وسام قائد من أمام منزله في منطقة إنماء، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معروفة.

ويُعد "وسام قائد" أحد أبرز الأسماء في قطاع التنمية والعمل المؤسسي في اليمن خلال العقدين الأخيرين، إذ لعب دورًا محوريًا في إدارة البرامج التنموية الممولة دوليًا، خاصة عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي يُعد من أهم المؤسسات التنموية في البلاد.

وتولى قائد منصب نائب المدير العام للصندوق، في صنعاء، قبل أن يُعتمد في عام 2025 قائمًا بأعمال المدير التنفيذي، من قبل الحكومة اليمنية في مدينة عدن في إطار ترتيبات لإعادة تنظيم إدارة المؤسسة.

والصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن (مؤسسة حكومية) من أهم الجهات الشريكة للمنظمات الدولية في تنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية، وبقي بعيداً عن الصراعات السياسية طوال سنوات الحرب.