تداعيات خطيرة.. رئيس إعلامية إصلاح عدن: اغتيال "وسام قائد" يضرب ثقة الشركاء الدوليين 

2026-05-04 17:38 الهدهد - خاص
خالد حيدان.. رئيس إعلامية إصلاح عدن
خالد حيدان.. رئيس إعلامية إصلاح عدن

حذر رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن، "خالد حيدان" (الإثنين) من التداعيات الخطيرة لعملية اغتيال القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، "وسام قائد" مؤكداً أن الجريمة تمثل استهدافاً مباشراً لـ "فكرة التنمية" ومحاولة لقطع جسور التواصل مع المنظمات الدولية المانحة.

وأكد "حيدان" في منشور بتطبيق "فيسبوك" رصده "الهدهده" أن اغتيال "قائد" هو استهدف لرمز يمثل بوابة تمويل وتنفيذ ترتبط بشبكات دولية كبرى، تشمل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية، إضافة إلى عدد من الدول المانحة. 

وأشار إلى أن الجرائم التي تضرب مدينة عدن اليوم ليست أحداثاً معزولة أو عابرة، بل تحمل في طياتها مؤشرات مقلقة على عودة مناخ الإرهاب والفوضى إلى مدينة لم تكد تلتقط أنفاسها من جراحها المتلاحقة. 

وبرأي "حيدان" فإن استهداف "قائد" مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية يأتي كرسالة لا يجب التعامل معها كجريمة عابرة مثلها كمثل مئات الجرائم الإرهابية التي شهدتها وكانت اخرها اغتيال الأسبوع الماضي التي استهدفت "عبدالرحمن الشاعر"، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية.

وأكد أن اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية ينعكس سلبًا على صورة عدن أمام المجتمع الدولي ومستوى ثقة الشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن الضحية لم يكن طرفًا سياسيًا أو منخرطًا في أي صراع، بل شخصية تنموية عادت للعمل في خدمة المجتمع ودعم مشاريع التنمية.

ولفت إلى أن ذلك ما جعل الجريمة، "اغتيالًا لفكرة التنمية نفسها في عاصمة الشرعية اليمنية" والتي وصفها بـ "المهلهلة". وقال إن الجريمة، لا تضعف (الدولة) الهشة بطبيعتها الراهنة بقدر ما تكشف عن حجم الجهات التي تحاول التشويش على الاستقرار، وتؤكد أن معركة عدن اليوم لم تعد أمنية وتنموية داخلية، بل أصبحت معركة إعادة ثقة بمدينة كانت في زمن مضى تشبه أسمها ومدينة كوزموبوليتة.  

وتطرق "حيدان" إلى الفيديو المسرب لعملية الاختطاف، واصفاً إياها بأنها نُفذت بـ "عقل بارد" ومستوى عالٍ من التنظيم، مشيراً إلى أن تحرك المسلحين الملثمين بزي موحد وهدوء تام في وضح النهار يعكس هشاشة الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة، ويضع السلطات المسيطرة على عدن أمام اختبار حقيقي حول قدرتها على حماية الكوادر التي تخدم الناس.

ودعا رئيس إعلامية إصلاح عدن السلطات المعنية إلى تجاوز الاكتفاء بملاحقة الجناة، والعمل على إعادة بناء منظومة دولة القانون عبر مؤسسات فاعلة وقضاء عادل وأجهزة أمنية قادرة على حماية المواطنين دون استثناء، مشددًا على أن الأمن والتنمية عنصران متلازمان لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر.

وختم بالقول إن استمرار هذه الجرائم دون معالجة جادة قد يؤدي إلى تقويض فرص الاستقرار وإفراغ المدينة من طاقاتها البشرية والتنموية، معتبرًا اغتيال وسام قايد "جرس إنذار" يستوجب تحركًا عاجلًا لحماية الإنسان والمشروع التنموي معًا.