مخزون زوامل.. "صالح هبرة" يفتح النار على جماعته ويكشف سياسة "التجهيل والإفقار" الممنهجة

2026-05-08 19:27 الهدهد - خاص
صالح هبرة - قيادي حوثي سابق ومنافس لزعيم الجماعة
صالح هبرة - قيادي حوثي سابق ومنافس لزعيم الجماعة

شنّ "صالح هبرة"، القيادي البارز ورئيس المجلس السياسي السابق لمليشيا الحوثي"، (الجمعة) هجوماً لاذعاً على "جماعته"، متهماً إياها بنهج سياسة تعمد إلى "تجهيل وإفقار" المجتمع، واصفاً هذه الممارسات بأنها "انتهاك صارخ" يقضي على مستقبل الأجيال.

وقال "هبرة"، في تدوينة على "فيسبوك" رصدتها "الهدهد" إن ما تمارسه سلطة الأمر الواقع - في إشارة إلى مليشيا الحوثي - من سياسات تعليمية واقتصادية يهدف إلى "قتل الأحلام والتطلعات"، والعودة باليمنيين إلى حقبة ما قبل مئة عام.

وذكر أن البعض قد يستغرب الحديث عن وجود سياسة ممنهجة للتجهيل، إلا أن قراءة الواقع والتاريخ، وفق قوله، تكشف أن هذه الممارسات ليست جديدة، مستشهداً بقصة وردت في مذكرات الرئيس اليمني الأسبق "عبد الرحمن الإرياني"، تتحدث عن إغلاق مكتب تعليمي في محافظة إب خلال العهد الإمامي بعد بروز تفوق الطلاب، واقتصار التعليم حينها على أبناء المشايخ وعقال القرى.

وروى قصة إغلاق "الحسن بن الإمام يحيى" لمدرسة تعليم أبناء القبائل في محافظة إب، خوفاً من "براعة الطلاب وفصاحتهم"، ونقل قوله حينها: "والله لو تعلم القبيلي ليجعل مربط كل واحد منكم شبراً"، في إشارة إلى أن نشر العلم يهدد بقاء السلطة الاستبدادية.

واعتبر القيادي الحوثي السابق أن هذا النهج يتكرر اليوم عبر حصر التعليم في قضايا شكلية، مثل "شروط الوضوء وأهمية حب آل البيت"، بعيداً عن التعليم الحقيقي الذي ينمي الوعي الجمعي.

وكشف هبرة وهو أحد منافسي زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وعمل على إزاحته خلال السنوات الأخيرة، عن قرارات وصفها بـ"الممنهجة" في معقل الجماعة بمحافظة صعدة، منها منع المدارس الأهلية في ظل انهيار المدارس الحكومية وخلوها من الكوادر، بالإضافة إلى منع خدمة الإنترنت "4G" بذريعة "الحماية من الرذيلة".

وعلق على ذلك بالقول إن الغرض الحقيقي هو "ألا يطّلع الناس على شيء"، لتبقى صعدة منطلقاً لمشروع الجماعة بعيداً عن أي وعي خارجي، مضيفاً "بينما بقية محافظات اليمن مسموح لهم السقوط.".

وأشار إلى أن الجماعة تسعى لتسطيح الوعي من خلال التركيز على "الزوامل" وقال ساخراً "حيث أصبح لدينا مخزون من الزوامل ما يكفينا لخمسين عاماً قادمة، مقابل غياب البرامج الفكرية والثقافية في القنوات الإعلامية، يسهم في تسطيح وعي المجتمع وتجفيف مصادر التفكير والمعرفة.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال هبرة إن حالة الإفقار التي يعيشها المواطنون باتت – وفق وصفه – واقعاً واضحاً لا يحتاج إلى تفسير، في ظل التدهور المعيشي والاقتصادي المستمر في مناطق سيطرة الجماعة.